روكب اليوم
Published On 1/6/2026
قُتل عشرات الأشخاص في هجومين منفصلين بولايتيْ شمال وغرب كردفان بالسودان في غضون 48 ساعة خلال عيد الأضحى، بحسب بيان لمجموعة حقوقية معنية بتوثيق انتهاكات الحرب ومصادر محلية. فيما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة -أمس الأحد- نزوح 2245 شخصا من ولاية جنوب كردفان خلال الأيام الثلاثة الماضية، جراء تدهور الأوضاع الأمنية.
وأفادت مجموعة “محامو الطوارئ” -في بيان الأحد- بأنّ 10 أشخاص بينهم ثمانية أطفال وامرأتان، قُتلوا في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منطقة تضم نازحين في قرية كدام بغرب كردفان السبت الماضي.
وأشارت إلى أن “الضحايا قد فرّوا من منطقة أبو كرشولا بولاية جنوب كردفان إلى كدام بحثا عن الأمان، قبل أن يُستهدفوا في موقع نزوحهم” بالولاية الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع.
ولم تحدد المجموعة الجهة المسؤولة عن الهجوم، لكنها أكدت أنه “وقع في منطقة مدنية لا تشهد عمليات عسكرية ولا توجد فيها أي مظاهر عسكرية”، مما يعكس “اتساع نطاق العنف ليشمل مناطق النزوح”.
وفي ولاية شمال كردفان، أفاد زعيم قبلي -أمس الأحد- بمقتل 57 شخصا في هجوم بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع يوم الجمعة على قرية المرّة بمحلية غرب بارا.
وارتفعت في الأشهر الأخيرة وتيرة الهجمات بالمسيّرات في السودان، وفي بعض الأحيان تسبّبت الهجمة الواحدة في مقتل العشرات.
وكان توم فليتشر -مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية- قال إن “نحو 700 مدني قُتلوا في قصف بمسيّرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية”.
وخلّفت الحرب -التي دخلت عامها الرابع- عشرات الآلاف من القتلى وشردت الملايين داخل البلاد وخارجها، كما أدت إلى انتشار المجاعة في بعض المناطق بدارفور وكردفان.
الخرطوم تتهم الدعم السريع
وكانت وزارة الخارجية السودانية أعربت عن إدانتها الشديدة للمجزرة المروعة، التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في منطقتيْ أم سعدون والمُرّة بولاية شمال كردفان خلال ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، والتي أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين الأبرياء وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.
وجاء في البيان: “تحمّل حكومة السودان مليشيا الدعم السريع الإرهابية ومن يدعمها إقليمياً ودولياً المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وما يترتب عليها من آثار إنسانية”، مؤكدة أن “استمرار حصول المليشيا على الدعم العسكري والمالي واللوجستي يسهم بصورة مباشرة في تمكينها من مواصلة ارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعب السوداني”.
موجة نزوح
وفي هذه الأثناء، قالت منظمة الهجرة الدولية -في بيان- إن فرقها الميدانية لرصد النزوح تقدر عدد النازحين من مدينتيْ كادقلي والدلنج وقرى تابعة لمدينة هبيلا بولاية جنوب كردفان -بين 28 و30 مايو/أيار الجاري- بما يصل إلى 2245 نازحا.
وأضافت أن النازحين توجهوا إلى ولايات شمال كردفان والنيل الأبيض والخرطوم، مؤكدة أن الوضع لا يزال متوترا ومتقلبا، مشيرة إلى أنها ستواصل مراقبة التطورات عن قرب.
وحسب آخر إحصائية للمنظمة الدولية للهجرة صدرت في 11 فبراير/شباط الماضي، فقد نزح أكثر من 132 ألف شخص من ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وبجانب إقليم دارفور ومنطقة النيل الأزرق، تشهد ولايات كردفان الثلاث اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا، بسبب خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، مما تسبب في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، ومقتل عشرات الآلاف ونزوح ولجوء نحو 13 مليون شخص.

