روكب اليوم
2026-07-04 14:00:00

ووفقاً لبيانات مراجعة إحصائية للطاقة العالمية من معهد الطاقة، ارتفعت قدرة الصين على تخزين الكهرباء عبر البطاريات الضخمة المتصلة بالشبكة من 2.4 غيغاواط فقط في 2020 إلى أكثر من 140 غيغاواط في 2025، أي ما يقارب 58 ضعفاً خلال خمس سنوات.
وفي المقابل، بلغت القدرة في الولايات المتحدة نحو 57 غيغاواط فقط، ما يعكس الفجوة الكبيرة بين أكبر اقتصادين في العالم.
ولا تأتي هذه القفزة من فراغ، إذ ترتبط مباشرة بالتوسع الهائل في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح داخل الصين، حيث لا تنتج هذه المصادر الكهرباء بشكل مستمر، وإنما وفقاً لسطوع الشمس وسرعة الرياح، وهنا تلعب البطاريات دور «الخزان الكهربائي» الذي يخزن فائض الإنتاج ويعيد ضخه إلى الشبكة عند ارتفاع الطلب أو انخفاض إنتاج الطاقة المتجددة.
اعتمدت الحكومة الصينية خلال السنوات الأخيرة سياسات تُلزم العديد من مشاريع الطاقة المتجددة الجديدة بإضافة أنظمة تخزين للطاقة، بالتوازي مع انخفاض أسعار البطاريات وامتلاك الصين أكبر قاعدة تصنيع لها عالمياً.
هذه العوامل مجتمعة حولت الصين إلى أكبر سوق لأنظمة تخزين الطاقة، كما ساعدت في تحسين مرونة شبكة الكهرباء وتقليل الاعتماد على محطات الوقود الأحفوري لتغطية أوقات الذروة.
وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن البطاريات كانت أسرع تقنيات قطاع الكهرباء نمواً في العالم خلال 2025، بعدما أضيفت 108 غيغاواط من السعة الجديدة عالمياً، بزيادة 40% مقارنة بعام 2024.
وتوضح الوكالة أن الصين وحدها استحوذت على نحو 60% من الإضافات العالمية خلال العام، فيما شكلت المشاريع المرتبطة بالشبكات الكهربائية نحو 80% من إجمالي السعات الجديدة، ما يؤكد أن التخزين أصبح جزءاً أساسياً من البنية التحتية للطاقة وليس مجرد تقنية مساندة.
لم يعد الاستثمار في البطاريات مرتبطاً بالطاقة المتجددة فقط، بل أصبح عنصراً أساسياً لدعم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وتأمين استقرار الشبكات الكهربائية، وتعزيز أمن الطاقة.
وبينما تواصل الولايات المتحدة وأوروبا زيادة استثماراتهما في هذا القطاع، فإن الأرقام الحالية تشير إلى أن الصين نجحت في بناء أفضلية يصعب تقليصها على المدى القريب، مستفيدة من تكامل التصنيع، والدعم الحكومي، وسرعة تنفيذ المشروعات.
