روكب اليوم
Published On 29/7/2026
أعاد الحزب الديمقراطي الأمريكي رسم خريطة الانتخابات التمهيدية للرئاسة لعام 2028 بطريقة يرى مراقبون أنها تمنح أفضلية واضحة لمرشحي المؤسسة التقليدية، وتقلص فرص الجناح اليساري المرتبط بالاشتراكيين الديمقراطيين في الوصول إلى ترشيح الحزب.
ويرى الكاتب جيم غيراغتي، في مقال بواشنطن بوست ، أن الجدول الجديد الذي أقرته اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي يجعل ولاية ساوث كارولينا المحطة الأولى في السباق الرئاسي، وهو قرار قد يحدد هوية المرشح النهائي قبل الوصول إلى “الثلاثاء الكبير” الذي يشهد تصويت عدد كبير من الولايات.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of listويشير الكاتب إلى أن ساوث كارولينا كانت نقطة التحول الحاسمة في حملة الرئيس السابق جو بايدن عام 2020، إذ أنقذت ترشحه بعد بدايات متعثرة، ومنحته زخما مكّنه من تجاوز منافسه السيناتور بيرني ساندرز.
ويعزو صاحب المقال ذلك التحول إلى الثقل الكبير للناخبين السود داخل تلك الولاية الجنوبية، الذين صوتت غالبيتهم لبايدن، ما يجعل هذه الكتلة الانتخابية صاحبة التأثير الأكبر في السباق التمهيدي المقبل.
عودة كامالا هاريس
وبحسب المقال، فإن كثيرين يتوقعون أن تعود كامالا هاريس نائبة الرئيس السابقة لخوض الانتخابات في 2028، وقد تستفيد من النموذج نفسه الذي أوصل بايدن إلى الترشيح، مستندة إلى قاعدة انتخابية قوية في ساوث كارولينا.
في المقابل، يمنح الجدول الجديد الجناح اليساري بعض الفرص، إذ تأتي ولايتا نيفادا ونيوهامبشير في المرتبتين الثانية والثالثة، وهما من الولايات التي حقق فيها ساندرز نتائج قوية خلال انتخابات 2020.
ويرى الكاتب أن ذلك قد يصب في مصلحة شخصيات يسارية مثل النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز أو أي مرشح قريب من الاشتراكيين الديمقراطيين، خاصة أن استطلاعات حديثة في نيوهامبشير أظهرت تقدما طفيفا لها على وزير النقل السابق بيت بوتيدجج.
لكنّ الكاتب يلفت إلى أن الولايات اللاحقة لا تبدو مهيأة بالقدر نفسه لليسار. فولاية نيومكسيكو، التي أضيفت حديثا إلى قائمة الولايات المبكرة، تهيمن عليها شخصيات ديمقراطية تقليدية، ولم تشهد حضورا قويا للاشتراكيين الديمقراطيين في مؤسساتها التشريعية، مما يجعل تحقيق اختراق فيها أكثر صعوبة.
أما ميشيغان، التي ستصوت لاحقا، فقد تتحول إلى ساحة اختبار مهمة لمدى قوة التيار التقدمي داخل الحزب. ويشير المقال إلى أن الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في الولاية، التي يخوضها عبد السيد بدعم من بيرني ساندرز وعدد من الشخصيات اليسارية، قد تُقدم مؤشرا مبكرا على قدرة هذا التيار على المنافسة في الانتخابات الرئاسية.
كثيرون يتوقعون أن تعود نائبة الرئيس الأمريكي السابقة كامالا هاريس لخوض الانتخابات في 2028، وقد تستفيد من النموذج نفسه الذي أوصل بايدن إلى الترشيح، مستندة إلى قاعدة انتخابية قوية في ساوث كارولينا.
معاقل التيار التقليدي
وتأتي ولاية فرجينيا في نهاية الولايات الست الأولى، ويرى الكاتب أنها تمثل معقلا لتيار الحزب التقليدي، نظرا لوجود قاعدة واسعة من الموظفين والناخبين المهنيين في ضواحي واشنطن، إضافة إلى شخصيات بارزة من المؤسسة الديمقراطية، وهو ما يرجح منح مرشح المؤسسة دفعة قوية قبل انطلاق التصويت في “الثلاثاء الكبير”.
ويشير المقال إلى أن توزيع المندوبين يمنح أيضا أفضلية للتيار التقليدي، إذ تمتلك ساوث كارولينا وفرجينيا عددا من المندوبين يفوق بكثير ما تمتلكه نيفادا ونيوهامبشير، وهو ما يزيد من أهمية الأداء في الولايات المؤيدة للمؤسسة.
كما يلفت الكاتب إلى خروج ولاية آيوا من قائمة الولايات الأولى، بعد الجدل الذي رافق الانتخابات التمهيدية عام 2020 بسبب المشكلات التقنية في فرز الأصوات، وهو ما يقلل من تأثيرها التاريخي في اختيار المرشح الديمقراطي.
ويخلص غيراغتي إلى أن النظام الجديد لا يمنع مرشحا يساريا من الفوز بترشيح الحزب، لكنه يجعل الطريق أكثر صعوبة، عبر منح أفضلية مبكرة لمرشح المؤسسة، الذي قد يصل إلى “الثلاثاء الكبير” متقدما في عدد المندوبين ومستفيدا من زخم الانتصارات الأولى، على غرار ما حدث مع جو بايدن في انتخابات عام 2020.

