روكب اليوم
وينتج المرض عن خلل يؤدي إلى نقص بروتين تحتاج إليه الخلايا العصبية للتحكم في حركة العضلات، ومع تضرر هذه الخلايا تضعف الإشارات العصبية الواصلة إلى العضلات. وتحتاج بسملة إلى علاج جيني يعرف باسم “زولغنسما” ، يعطى عن طريق الحقن الوريدي، ويهدف إلى إدخال نسخة سليمة من الجين إلى خلايا الجسم، بما يساعدها على إنتاج البروتين وحماية الخلايا العصبية وتحسين وظيفة العضلات، وفق المعلومات التي أوردها التقرير. لكن العلاج الباهظ وضع عائلة بسملة أمام تحد يفوق قدرتها، إذ تصل تكلفته إلى نحو 2.4 مليون دولار.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وقبل نحو عام، بدأ والد بسملة، علي الزين، إطلاق نداءات لجمع تكلفة العلاج، قبل أن تتحول المناشدة لاحقا إلى حملة شعبية واسعة في طولكرم تحت شعار “لبيك يا بسملة “.
وشارك في الحملة إعلاميون ومؤثرون، قبل أن تمتد إلى مدن فلسطينية أخرى، حيث وصل متبرعون إلى طولكرم حاملين ما يستطيعون تقديمه، من الأموال والذهب والسيارات وحتى الخيول.
وبحسب التقرير، بدأت عملية جمع التبرعات المنظمة قبل أربعة أيام من إعلان استكمال المبلغ، تحت إشراف لجنة مالية تتبع محافظة طولكرم. وفي اليوم الأول، جمعت الحملة نحو 800 ألف دولار، إضافة إلى التبرعات غير النقدية، قبل أن يعلن بعد نحو يوم واحد استكمال المبلغ المطلوب للعلاج. وبلغ إجمالي التبرعات، وفق ما أعلنته الحملة، نحو 8 ملايين شيكل (نحو 2.2 مليون دولار .
وسرعان ما انتقلت قصة الطفلة إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى متابعون في الحملة نموذجا للتضامن الشعبي.. وقال إسماعيل
الفلسطينيون هبوا لإنقاذ بسملة من دون النظر إلى المدن أو الانتماءات، فقد أظهرت الحملة قدرتهم على الاجتماع حول قضية إنسانية.
أما بيسان فقالت
بكيت بسبب حالة الطفلة، لكن يجب العلم أن هناك أطفالا فلسطينيين آخرين يحتاجون إلى العلاج، أرجو أن تتحول مثل هذه المبادرات إلى حملات دورية لمساعدة الحالات المرضية المختلفة.
ورأى محمد أن بسملة نجحت في جمع الناس حولها، وقال
التبرعات لم تقتصر على الأموال، بل شملت الذهب والسيارات وغيرها، لأن حياة الطفلة، لا تقدر بثمن
ولم تقتصر تفاعلات المتابعين على الاحتفاء بنجاح جمع المبلغ، إذ ركز البعض على ضرورة ضمان الشفافية في إدارة التبرعات ومتابعة رحلة العلاج.. وقالت دينا
الحملة الشفافة والموثقة، من خلال نشر الصور والفيديوهات والشهادات، كان أمرا إيجابيا، أشكر كل من حرص على استمرار طابعها الشعبي.
أما محمود فطالب باستكمال عملية التوثيق حتى لحظة تلقي بسملة العلاج، وقال
من حق المتبرعين معرفة أن أموالهم وصلت إلى وجهتها، ومتابعة النتيجة النهائية للحملة.
وبحسب ما أوضحه برنامج شبكات، أودعت التبرعات في صندوق التكافل الخيري لمحافظة طولكرم، فيما تتولى لجنة مالية تابعة للمحافظة إدارة الأموال والتصرف فيها، إلى حين نقلها عبر الهلال الأحمر إلى الجهة التي ستتكفل بعلاج بسملة.
وبينما تجاوزت الحملة العقبة الأكبر، وهي جمع تكلفة العلاج، لا تزال أمام الأسرة خطوة حاسمة: تحديد الجهة والمكان والموعد الذي ستتلقى فيه بسملة العلاج.
وقال والدها علي الزين، في حديث لقناة الجزيرة، إن الفضل يعود أولا إلى الله، معربا عن شكره لكل من ساهم في الحملة. وأوضح أن الجهة التي ستقدم العلاج لم تتحدد حتى الآن، كما لم يتحدد موعده، مضيفا أن التنسيق سيجري مع الهلال الأحمر الفلسطيني من أجل إيجاد الطريقة المناسبة والمكان الملائم لعلاج ابنته.

