Site icon روكب اليوم

القضاء يربك خطط ترامب.. صندوق التعويضات في مهب الريح : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-06-01 19:14:00

1697924

تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التخلي عن صندوق مثير للجدل بقيمة 1.8 مليار دولار كان يهدف إلى تعويض أشخاص يعتبرهم الرئيس ضحايا لممارسات قضائية وسياسية خلال إدارة سلفه جو بايدن، وذلك بعد تصاعد الاعتراضات السياسية والقانونية على المشروع، بحسب مسؤولين بارزين في الإدارة الأميركية تحدثوا مع موقع أكسيوس.

وقال أحد المسؤولين إن الصندوق «توقف في الوقت الحالي»، في إشارة إلى تجميد الخطة التي أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الأميركية.

اكتسب المشروع أهمية خاصة بعدما تعرض لانتقادات حادة من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، إذ وصفه منتقدون بأنه صندوق سياسي قد يُستخدم لصالح حلفاء الرئيس أو أشخاص أدينوا في أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير/ كانون الثاني 2021.

وأثارت هذه المخاوف معارضة داخل مجلسي النواب والشيوخ، رغم سيطرة الجمهوريين على الكونغرس.

جاءت فكرة إنشاء الصندوق ضمن تسوية قانونية بين ترامب ومصلحة الضرائب الأميركية.

وكان ترامب وشركاته قد رفعوا دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار ضد المصلحة بسبب تسريب إقراراته الضريبية لعامي 2019 و2020 من قبل متعاقد سابق.

وفي الشهر الماضي، توصل الطرفان إلى تسوية وافق بموجبها ترامب على سحب الدعوى مقابل إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لمطالبات إساءة استخدام السلطة الحكومية، مع منح الإدارة حرية واسعة في إدارة أموال الصندوق دون رقابة تُذكر.
كما تضمنت التسوية منح ترامب حماية واسعة من عمليات التدقيق الضريبي التي تجريها مصلحة الضرائب.

واجهت الخطة انتقادات واسعة في أروقة الكونغرس، بما في ذلك من بعض الجمهوريين المقربين من ترامب.

وبحسب مصادر مطلعة تحدثت مع «أكسيوس»، كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون يعتزم إثارة قضية الصندوق خلال اجتماع مع ترامب في البيت الأبيض.

وأصبح المشروع مصدر قلق متزايد للمشرعين الذين أبدوا مخاوف بشأن آلية الإنفاق والرقابة على الأموال العامة.

جاءت مناقشات البيت الأبيض بشأن التخلي عن الصندوق بعد تدخل قضائي جديد يوم الجمعة.

فقد أوقفت القاضية الفيدرالية ليوني برينكيما في ولاية فرجينيا الشرقية صرف أي أموال من الصندوق.

كما أعلنت القاضية الفيدرالية كاثلين ويليامز في ولاية فلوريدا فتح تحقيق بشأن القضية.

وكانت ويليامز قد أشرفت على الدعوى الأصلية التي رفعها ترامب ومؤسسة ترامب ضد مصلحة الضرائب على خلفية الكشف غير المصرح به عن معلومات ضريبية.

قال أحد مسؤولي الإدارة إن البيت الأبيض يعتزم احترام قرارات المحاكم. وأضاف مسؤول آخر أن المشروع تحول إلى مصدر تشتيت سياسي، موضحاً أن ترامب لا يزال مقتنعاً بأن مؤسسات حكومية استُخدمت ضد مواطنين لأغراض سياسية، لكنه يرى أن الوقت الحالي ليس مناسباً للمضي في هذه المبادرة.

ورغم ذلك، أكد مسؤولون أن القرار لم يُحسم نهائياً بعد، مشيرين إلى أن الرئيس لا يزال مؤيداً لفكرة الصندوق.

وقال أحد المصادر في حديث مع «أكسيوس»: «الخطة الحالية هي إيقافه، لكن الرئيس يؤمن بالفكرة ويؤيدها، لذلك لا شيء نهائياً حتى يصبح نهائياً».

كشفت المصادر أيضاً عن وجود تباين داخل الإدارة بشأن مدى اطلاع موظفي البيت الأبيض على تفاصيل إنشاء الصندوق.

ففي حين أكد أحد المصادر أن كبار المسؤولين شاركوا في المناقشات التي جرت بين الفريق القانوني لترامب ووزارة العدل، نفى مسؤول رفيع في الإدارة ذلك، قائلاً إن موظفي الجناح الغربي في البيت الأبيض فوجئوا بالأمر ولم يكونوا على علم مسبق بتفاصيله.

Exit mobile version