
شنت الولايات المتحدة، مساء الأحد، غارة جوية استهدفت جزيرة “لارك” الإيرانية، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على استهداف ناقلة نفط بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز.
استهداف منصتي إطلاق للحرس الثوري
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية استهدفت منصتي إطلاق تابعتين للحرس الثوري الإيراني في جزيرة لارك، بعد رصد تحركات لعناصر من الحرس كانت “تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية باتجاه مضيق هرمز”.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بسماع دوي انفجارات قرب جزيرة لارك، دون أن تحدد طبيعة الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه.
استهداف ناقلة نفط في المضيق
وجاء القصف الأمريكي عقب إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط، السبت، لاستهداف بمقذوف مجهول أثناء إبحارها على بعد 12 ميلاً بحرياً شمالي مدينة خصب العمانية عند مدخل مضيق هرمز.
وأكدت الهيئة عدم وقوع إصابات بشرية أو تسرب نفطي.
تراجع نفوذ إيران في الممر المائي
وقال مسؤولون أمريكيون لـ “أكسيوس” إن الجيش الأمريكي نجح خلال الشهرين الماضيين في تقليص قدرة إيران على استهداف السفن في مضيق هرمز بشكل كبير.
وأضافوا أن عملية إزالة الألغام التي نفذتها البحرية الأمريكية بمشاركة غواصين وقوات خاصة وطائرات مسيرة، أسهمت في تحسين حركة الملاحة. وبحسب البيانات، عبرت ما بين 20 إلى 30 ناقلة نفط القناة الجنوبية للمضيق كل ليلة خلال الأسابيع الأخيرة، بحمولة تتراوح بين 9 و10 ملايين برميل، أي ما يعادل نحو نصف حجم الحركة قبل الحرب.
وأشار المسؤولون إلى أن نسبة السفن التي تعرضت للإصابة انخفضت إلى 2% فقط من إجمالي السفن العابرة خلال الشهر الماضي.
تصريحات ترامب وإعادة فرض الحصار
وفي مقابلة مع “أكسيوس” الخميس الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: “الممر مفتوح الآن. الرد الإيراني ضعيف للغاية. إنهم لا يريدوننا أن نرد بالمثل. هذه هي المعادلة الأساسية”.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في 14 يوليو/تموز الماضي إعادة فرض الحصار البحري على إيران، بتوجيه من الرئيس ترامب، عقب انهيار مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران في يونيو، وحملة قصف أمريكية استمرت أسبوعين وأضعفت قدرات الحرس الثوري على استهداف السفن.

