
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان توثيق أعلى معدل شهري لعمليات التوغل العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية منذ بداية العام الجاري، حيث بلغت نحو 280 واقعة توغل خلال شهر سبتمبر الماضي، وسط تحذيرات أممية شديدة من تداعيات هذا التصعيد المستمر على حياة المدنيين جنوبي البلاد.
ونقلت المتحدثة باسم المفوضية، شعبية مانتو، في تصريحات صحفية من جنيف، قلق المفوض السامي فولكر تورك إزاء الممارسات الميدانية المرافقة لهذه التوغل، والتي شملت مداهمة المنازل، وفرض قيود على التنقل، وترهيب السكان، وتدمير المحاصيل وسبل العيش، إضافة إلى الاعتقالات التعسفية.
وأشارت المفوضية إلى استمرار احتجاز القوات الإسرائيلية لما لا يقل عن 49 سورياً، مع ورود شهادات من معتقلين مُفرج عنهم تفيد بتعرضهم للضرب، والإجبار على الوقوف لفترات طويلة، والتهديد، وإطلاق الكلاب، فضلاً عن إبقاء بعضهم قيد الاحتجاز لأكثر من عام دون توجيه تهم رسمية أو توضيح أسباب الاحتجاز.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، وثقت المفوضية مقتل الشاب محمد أيمن الدبور برصاص القوات الإسرائيلية قرب بلدة الحميدية بمحافظة القنيطرة دون إطلاق طلقات تحذيرية، إلى جانب إصابة مزارع من ذوي الإعاقة واعتقاله مؤقتاً في بلدة جباتا الخشب.
وطالب المفوض السامي فولكر تورك بفتح تحقيق سريع ونزيه في حادثة مقتل الشاب، مشدداً على حظر استخدام القوة المميتة خارج إطار الأعمال العدائية إلا في حالات الضرورة القصوى لحماية الحياة، كما دعا السلطات الإسرائيلية إلى الوقف الفوري لمداهمة القرى السورية واستهداف المدنيين، والالتزام التام بقواعد القانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان.

