
يستعد الأسطورة زين الدين زيدان لخوض خطوته الأولى في عالم التدريب الدولي، عندما يقود المنتخب الفرنسي لكرة القدم غداً الجمعة أمام مضيفه التركي في افتتاح مشواره بدوري الأمم الأوروبية، في مواجهة مرتقبة تُقام على ملعب قوجه إيلي.
وتأتي هذه المواجهة بعد أقل من شهرين على تسلم المدرب، البالغ من العمر 54 عاماً، المهام الفنية خلفاً لديدييه ديشان الذي أمضى 14 عاماً على رأس العارضة الفنية للفرنسيين. وأعرب زيدان خلال المؤتمر الصحفي التقديمي للمباراة عن مشاعره العميقة بهذه اللحظة، قائلاً: “لقد مر وقت طويل، واليوم أشعر ببالغ التأثر والعاطفة لوجودي هنا على رأس القيادة الفنية لمنتخب فرنسا”.
ولم يقتصر الزخم الإعلامي حول تعيين زيدان على الشارع الرياضي الفرنسي فحسب، بل امتد لداخل الأراضي التركية؛ إذ شهد المؤتمر الصحفي موقفاً لافتاً حين طلب أحد الصحفيين التوقيع الشخصي من مدرب ريال مدريد السابق. إلا أن زيدان سارع إلى توجيه بوصلة الاهتمام نحو الكتيبة الفرنسية، مؤكداً أن المرحلة الحالية طبيعية بعد حقبة ديشان الطويلة، ومشدداً على أن “اللاعبين هم الأبطال الحقيقيون داخل الميدان”.
وأضاف زيدان بشأن الهالة الإعلامية المحيطة به: “أحاول التعامل مع الواقع كما هو دون البحث عن الأضواء؛ فكل ما يهمني التركيز على العمل الجاد مع المجموعة وتحقيق الانتصارات”.
من جانبه، أوضح أدريان رابيو، أحد القادة الأربعة الجدد للفريق إلى جانب كيليان مبابي وعثمان ديمبلي وجول كوندي، أن المدير الفني الحرص على منح عناصر الفريق المساحة الكافية للتعبير عن قدراتهم، مبيناً أن النهج التدريبي شهد تغييرات ملموسة في أساليب الإعداد ورؤية اللعب التي باتت تميل للأسلوب الهجومي.
وتخوض فرنسا اختباراً خارجياً آخر يوم الاثنين المقبل أمام بلجيكا، قبل أن يسجل زيدان ظهوره الأول على الأراضي الفرنسية عندما يستضيف المنتخب الإيطالي يوم الجمعة المقبل.

