
تتوالى القصص المثيرة من جبهات القتال في باب المندب والساحل الغربي، والتي تكشف حجم الخداع والتضليل الذي تمارسه مليشيا الحوثي الإرهابية على عناصرها المغرر بهم.
ففي الوقت الذي عُثر فيه سابقاً على أسرى حوثيين وجدت في معاصمهم ما يسمى بـ “مفاتيح الجنة” على الطريقة الخمينية، وضُبط آخرون وبحوزتهم “الشمة وحبوب منع الحمل” داخل المتارس، برزت قصة جديدة وصفها مقاتلون بأنها الأغرب وتكشف حقيقة ضلال ونشوز هذه الجماعة عن القيم اليمنية.
وروى مقاتلون في قوات العمالقة الجنوبية لـ “المشهد اليمني” تفاصيل واقعة حدثت خلال المواجهات الأخيرة في جبهة باب المندب، حيث وقع أحد عناصر المليشيا في الأسر.
وقال المقاتلون إن الأسير فور وقوعه في قبضة قوات العمالقة، أخذ يصيح بشكل هستيري في الجنود: “صوروني.. صوروني.. حتى لا يتزوجون على زوجتي”.
وأوضح المقاتلون أن الأسير لم يطلب ماءً ولا طعاماً ولا أماناً، بل كان كل همه توثيق لحظة أسره بالصوت والصورة لإثبات أنه لا يزال على قيد الحياة، خوفاً من أن تقوم مليشيا الحوثي بإبلاغ أهله بأنه قُتل شهيداً، لتقوم بعدها بتزويج زوجته لأحد مشرفي الجماعة.
وأضاف أحد مقاتلي العمالقة: “هذا يكشف انعدام الثقة بين عناصر الحوثي وقياداتهم، ويدركون أنهم مجرد وقود حرب، وأن زوجاتهم وأعراضهم لن تسلم من المشرفين بعد مقتلهم، وهي ممارسات باتت معروفة في مناطق سيطرة المليشيا”.
وتعكس هذه الحادثة حالة الرعب والقلق التي يعيشها المقاتل الحوثي، وإدراكه لحقيقة الجماعة التي يقاتل في صفوفها، وهو ما يفسر تزايد حالات الاستسلام والفرار الجماعي في صفوف المليشيا أمام تقدم قوات العمالقة الجنوبية في مختلف جبهات الساحل الغربي.

