
حذّرت الأمم المتحدة من استمرار العراقيل التي تعترض وصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة تعز، مؤكدة ضرورة ضمان وصول الإمدادات الإغاثية وإدخال الشاحنات لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن إيصال المساعدات إلى المدينة لا يزال يواجه صعوبات وعراقيل شديدة، مشددًا على أهمية تأمين وصول الإمدادات الإنسانية دون عوائق، بما يضمن تلبية احتياجات المدنيين والتخفيف من معاناتهم.
وشبّه دوجاريك حصار المدن وعرقلة وصول المساعدات بما كان يحدث في العصور الوسطى، محذرًا من التداعيات الإنسانية الخطيرة المترتبة على استمرار هذه الممارسات، وما تسببه من تفاقم معاناة السكان، خصوصًا الفئات الأكثر ضعفًا واحتياجًا.
وفي سياق الاستجابة للأزمة، لجأ برنامج الأغذية العالمي في بعض مديريات اليمن إلى استبدال توزيع السلال الغذائية بتقديم مساعدات نقدية للأسر المستفيدة، عبر تحويلات إلكترونية تُنفذ غالبًا بالتعاون مع منظمات يمنية محلية، وفقًا لتصريحات دوجاريك.
ويأتي هذا التحول في وقت تواجه فيه الأسر تحديات متزايدة في تأمين احتياجاتها الأساسية، وسط شح بعض السلع وارتفاع أسعارها، الأمر الذي يحد من قدرة المساعدات النقدية على تغطية الاحتياجات المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وأكدت الأمم المتحدة أن تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى تعز وإدخال الشاحنات الإغاثية يمثلان ضرورة ملحّة لتخفيف الأزمة، داعية إلى إزالة العراقيل أمام العمل الإنساني وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بما يحول دون مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية بالمدينة.

