Site icon روكب اليوم

المشهد اليمني – الإعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد يحلل دلالات نقل إيران المعركة إلى الكويت واليمن

1784738851 20c139f7 9bcc 490b 9469 1477c457a516
روكب اليوم

قال رئيس التحرير الأسبق لصحيفة الشرق الأوسط، الإعلامي السعودي عبدالرحمن الراشد، إن إيران بدأت تنفيذ جزء من تهديداتها بتوسيع رقعة الصراع، عبر فتح جبهتين جديدتين، الأولى في جنوب البحر الأحمر من خلال الحوثيين والتهديد بإغلاق مضيق باب المندب، والثانية في شمال الخليج عبر تهديدات مباشرة وغير مسبوقة تجاه الكويت.

وأوضح الراشد، في مقال بعنوان “إيران تنقل المعركة إلى الكويت واليمن” نشرته صحيفة الشرق الأوسط، أن هذا التحول لا يقتصر أثره على الكويت أو البحر الأحمر، بل يمتد إلى منظومة الأمن الإقليمي بأكملها، معتبراً أن طهران لم تعد تحصر المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بل تنقلها إلى دول الجوار والممرات البحرية الاستراتيجية.

وأشار إلى أن هذا النهج يعكس، بحسب رؤيته، استراتيجية إيرانية طويلة الأمد تقوم على توسيع النفوذ والسيطرة الجيوسياسية، لافتاً إلى تصاعد حدة الخطاب الإيراني تجاه الكويت، ومشيراً إلى ما نشرته وكالة “تسنيم” الإيرانية، والذي قال إنه يشبه الخطاب الذي سبق الغزو العراقي للكويت عام 1990، في ظل تبرير طهران تهديداتها بالوجود العسكري الأمريكي المحدود في الكويت.

وتساءل الراشد عن كيفية تعامل الكويت ودول الخليج مع هذه التهديدات، معتبراً أن المواجهة تتجاوز القدرات الوطنية المنفردة، وتستدعي بناء جبهة إقليمية متماسكة مدعومة بتحالف دولي يرفض توسيع الحرب أو تبرير الاعتداء على الدول المجاورة، داعياً الولايات المتحدة إلى وضع خطوط حمراء واضحة لحماية أمن الخليج وممراته البحرية.

وأضاف أن إيران، مع تراجع قدرتها على استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط نتيجة العمليات العسكرية الأمريكية، تحاول إنتاج أوراق بديلة، من بينها تحويل باب المندب إلى نقطة ابتزاز استراتيجية عبر الحوثيين، إلى جانب السعي لفرض واقع أمني جديد في شمال الخليج.

ورأى الكاتب السعودي أن طهران تلجأ، كلما خسرت ورقة استراتيجية، إلى فتح جبهة جديدة لإعادة إنتاج أدوات الضغط، مرجحاً اعتمادها بصورة أكبر على حلفائها الإقليميين، وفي مقدمتهم الحوثيون في اليمن والميليشيات العراقية، لتقليل الكلفة السياسية والقانونية للمواجهة المباشرة.

وفي السياق ذاته، اعتبر الراشد أن الحوثيين أوكلت إليهم مهمة تحويل باب المندب إلى بديل عملياتي لمضيق هرمز، متوقعاً أن يحظى أي تحرك يستهدف إنهاء تهديد الملاحة في البحر الأحمر بدعم إقليمي ودولي، نظراً لأهمية الممر بالنسبة للتجارة العالمية، ولا سيما للدول الكبرى مثل الصين والهند والدول الأوروبية.

وختم الراشد مقاله بالتأكيد على أن تشكيل تكتل إقليمي ودولي لمواجهة هذه التطورات أصبح، بحسب وصفه، “ضرورة استراتيجية”، مشيراً إلى أن النقاش لم يعد يقتصر على كيفية إنهاء الحرب، بل يمتد إلى شكل النظام الإقليمي الذي قد تفرزه نتائجها مستقبلاً.


Exit mobile version