
أدان الاتحاد الأوروبي بشدة استمرار التصعيد العسكري لمليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، وهجماتها على المملكة العربية السعودية، واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، مطالبًا بوقف العمليات العسكرية فورًا وفتح ممر إنساني عاجل إلى مدينة تعز، التي حذر من تعرضها مجددًا للحصار والتهديد بحشد عسكري حوثي كبير.
وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان صادر الاثنين 2 نوفمبر 2026، إن الهجمات على قصر المعاشيق في عدن، واستمرار القيود المفروضة على مدينة تعز، والعمليات العسكرية على طول الساحل الغربي، والهجمات على السعودية، تمثل أعمالًا شنيعة، مؤكدًا تضامنه الكامل مع الحكومة اليمنية الشرعية والمملكة العربية السعودية وشعبيهما.
ودعا البيان جميع الأطراف، بما فيها إيران، إلى وقف أشكال الدعم العسكري لمليشيا الحوثي، معتبرًا أن هذا الدعم يمثل انتهاكًا لعدد من قرارات مجلس الأمن الدولي.
وجدد الاتحاد الأوروبي التزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدًا استمرار دعمه للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، وجهود الإصلاح وتعزيز الحكم ومواجهة التدهور الاقتصادي والإنساني وأوضاع حقوق الإنسان.
وشدد على أنه لا يمكن التوصل إلى حل عسكري للنزاع في اليمن، مجددًا دعمه للمبعوث الأممي الخاص وجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، وصولًا إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة بقيادة وملكية يمنية.
وحذر الاتحاد الأوروبي من أن التصعيد العسكري الحوثي، بالتزامن مع أزمة توفر السلع الأساسية وارتفاع أسعارها، يفاقم الكارثة الإنسانية في البلاد، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدة، وسط تفاقم انعدام الأمن الغذائي ونقص الرعاية الصحية والمياه النظيفة.
وفيما يتعلق بتعز، أشار البيان إلى أن المدينة تؤوي حاليًا ما بين 800 ألف و950 ألف مدني، بينهم نازحون، محذرًا من تجدد الحصار والتهديدات الناجمة عن حشد عسكري حوثي كبير.
وأكد أن استخدام تجويع المدنيين أسلوبًا في الحرب محظور بموجب القانون الدولي، كما لا يجوز استخدام المدنيين دروعًا بشرية لتحقيق أهداف عسكرية، مطالبًا مليشيا الحوثي بفتح ممر إنساني عاجل إلى تعز وضمان وصول المساعدات بصورة آمنة وسريعة ودون عوائق إلى جميع المحتاجين.
كما شدد على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان سلامتهم وحرية عملهم في جميع الأوقات، مجددًا مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع العاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم نحو 70 موظفًا أمميًا لا يزالون محتجزين تعسفيًا لدى الحوثيين في صنعاء.
وقدم الاتحاد الأوروبي تعازيه إلى أسرة محمد الشامي، الموظف لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الذي توفي أثناء احتجازه لدى الحوثيين منذ يونيو 2024.
وفي الجانب الإنساني، أعلن الاتحاد الأوروبي تقديم 25 مليون يورو إضافية كمساعدات طارئة لليمن، ليرتفع إجمالي مساعداته خلال عام 2026 إلى 110 ملايين يورو، مشيرًا إلى أنه قدم منذ عام 2015 نحو ملياري يورو في مجالات المساعدات الإنسانية والتنموية والاستجابة للأزمات وبناء السلام.
وفيما يخص الأمن البحري، أكد البيان أهمية حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وفقًا للقانون الدولي، مدينًا التهديدات والهجمات التي تستهدف الملاحة المدنية والتجارية وتهدد الأمن الإقليمي والتجارة الدولية.
وأوضح أن العملية البحرية الدفاعية الأوروبية «أسبيدس» ستواصل مساهمتها في ضمان حرية الملاحة وحماية السفن وأرواح البحارة.

