
أكد رئيس أركان محور تعز، اللواء عبدالعزيز المجيدي، أن قوات الجيش اليمني تمكنت خلال الساعات الماضية من استعادة عدد من المناطق والمواقع التي كانت تحت سيطرة الحوثيين، بالتزامن مع اشتعال المعارك في عدة جبهات بمحافظة تعز ومحيطها.
وقال المجيدي لـ«عكاظ» إن المواجهات لا تزال محتدمة في جبهات الكدحة وجبل حبشي، وكذلك باتجاه الوازعية في بني عمرو وشريرة، إلى جانب مناطق أخرى تشهد مواجهات متواصلة.
وأضاف أن الطيران الحكومي نفذ خلال الساعات الماضية ضربات جوية دقيقة طالت تحشيدات ضخمة للحوثيين على أكثر من جبهة، مؤكداً أنها ألحقت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وكشف رئيس أركان محور تعز عن استمرار الحوثيين في الدفع بتحشيدات عسكرية كبيرة استعداداً لتنفيذ هجوم واسع على محاور تعز وطور الباحة بمحافظة لحج، مشيراً إلى أن الجماعة «تستميت» لتحقيق أي اختراق عسكري يمكنها تقديمه على أنه نصر حاسم، بالتزامن مع ترتيباتها للاحتفال بذكرى 21 سبتمبر، التي تصادف ذكرى انقلابها على مؤسسات الدولة والنظام الجمهوري.
وقال المجيدي إن الحوثيين يسعون، من خلال هذا التحرك، إلى إعادة اليمن إلى «سنوات الجهل والتخلف والنظام الإمامي» الذي أسقطته ثورة 26 سبتمبر 1962.
وأكد أن قوات الجيش في محوري تعز وطور الباحة، إلى جانب ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، تصدت لهجمات الحوثيين، مشدداً على أن أرتال الحشود الكبيرة التي دفعتها الجماعة إلى محاور القتال لم تتمكن من تحقيق أي تقدم، وتلقت «خسائر موجعة».
وقال: «هذه المليشيات لا يمكنها تحقيق أي انتصار على الجيش الذي يخوض المعركة بإيمان مطلق بمسؤولياته وبمعنويات عالية»، مضيفاً أن الحوثيين يواصلون تكرار محاولاتهم ثم «يعودون مندحرين».
وفي حديثه عن باب المندب، اعتبر المجيدي أن سيطرة الحوثيين، المصنفين جماعة إرهابية، على المضيق وضعت العالم أمام «اختبار حقيقي» لمدى جديته في محاربة الإرهاب وحماية طرق التجارة العالمية.
وشدد على أن الحكومة اليمنية «لن تنتظر طويلاً تحرك الدول الكبرى»، وأنها لن تسمح ببقاء باب المندب تحت سيطرة الحوثيين، مؤكداً: «سوف نستعيده».
وقال المجيدي: «لن نفرط بالسيادة ولن نتنازل عن أي شبر من أراضي اليمن»، مؤكداً أن القوات الحكومية ستواصل ممارسة واجباتها الدستورية لاستعادة «كافة المناطق والمدن» التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين، بما فيها المناطق التي سقطت أخيراً على امتداد الساحل الغربي وصولاً إلى باب المندب، مع استمرار الهدف المعلن بتحرير العاصمة صنعاء.
ووصف سقوط مناطق الساحل الغربي ومدينة المخا بأنه شكّل «صدمة لعموم اليمنيين»، لكنه قال إن الجيش تمكن من استيعاب الصدمة واستعادة زمام المبادرة، معتبراً أن المعركة في الساحل الغربي تحولت إلى جبهة كبيرة لاستنزاف قدرات الحوثيين.
وأضاف أن الساحل الغربي «على طول امتداده يتحول اليوم إلى معركة ملتهبة من تحت أقدام المليشيات»، متوعداً بأن يكون «المحرقة التي تلتهم هذه المليشيات الغازية».
وأكد المجيدي أن معركة الساحل تشهد تصاعداً في العمليات، قائلاً إن عناصر الحوثيين يجدون أنفسهم أمام «مساحات كبيرة من الرعب والموت»، وإنه «لن يُكتب لها أي نصر على هذه الأرض»، مشيراً إلى أنها ستبقى «في مرمى نيران الجيش العازم على استعادة المناطق كافة».
وختم رئيس أركان محور تعز بالتأكيد أن القوات المسلحة اليمنية ستعمل على استعادة جميع المناطق التي سقطت بيد الحوثيين، وأن المعارك، وفقاً لتصوره، «لن تتوقف إلا بهزيمة المليشيات وإسقاط الانقلاب واستعادة العاصمة صنعاء».

