
في إطار التدخلات الميدانية المتواصلة للحد من تداعيات الأزمة المعيشية والإنسانية الخانقة التي تضرب الأسر المهجرة قسراً، نفّذ مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم، حملة إغاثية موسعة شملت توزيع مئات السلال الغذائية المستعجلة على قاطني مخيم “رأس عمران” للنازحين، بدعم وتمويل كريم من أحد فاعلي الخير، وفي خطوة تعكس أهمية التكافل الشعبي والمجتمعي.
وشهدت عملية التوزيع ميدانياً حضوراً رفيعاً لممثلي السلطة المحلية والأجهزة التنفيذية، حيث تقدم الحاضرين مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بالعاصمة عدن أرسلان السقاف، ومدير عام وحدة النازحين محمد الصوفي، إلى جانب مدير عام مكتب النقل نورس فريد بركات، ومستشار وحدة النازحين ناصر الجعدني، للوقوف على الاحتياجات الفعلية للأسر المتضررة وضمان وصول الدعم لمستحقيه.
وشدد مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية أرسلان السقاف على أن التواجد الميداني بين قاطني المخيمات وتلمس معاناتهم بشكل مباشر يمثل أولية قصوى في جدول أعمال المكتب خلال المرحلة الراهنة. وأوضح السقاف أن هذه المبادرات لا تقتصر على كونها مجرد دعم إغاثي، بل تدعم صمود الأسر النازحة وتجسد صور التضامن والمسؤولية المشتركة بين مختلف القطاعات الحكومية والمجتمعية والإنسانية.
وأثنى السقاف على اللفتة الكريمة من فاعل الخير والمؤسسات الداعمة، معرباً عن تقديره للجهود الاستثنائية التي يبذلها وزير الدولة محافظ عدن، والتي تذلل العقبات أمام تنفيذ هذه التدخلات. وأفاد مصدر مطلع بأن قيادة السلطة المحلية وجهت بتكثيف الجهود والتنسيق بين المنظمات الدولية والجهات الحكومية لضمان تغطية العجز الحاصل في المواد الغذائية والخدمات الأساسية داخل كافة مخيمات العاصمة.
من جانبه، أكد مدير عام وحدة النازحين بعدن محمد الصوفي أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الشراكات وتوحيد الجهود الإغاثية بين القطاع الحكومي والداعمين المستقلين، لمواجهة الفجوة التمويلية الناتجة عن اتساع موجات اللجوء والنزوح نحو العاصمة عدن.
تأتي هذه المبادرة في وقت تتصاعد فيه التحذيرات الإنسانية من تفاقم الوضع المعيشي في مخيمات النزوح، لتؤكد أهمية تظافر الجهود الشعبية مع توجهات مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل للاستمرار في تقديم الدعم المباشر للأسر الأشد احتياجاً.

