
مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يتجه أنظار الملايين نحو المستطيل الأخضر لمتابعة أداء النجوم والمنتخبات، لكن هناك فئة أخرى تتصدر المشهد بصمت: الحكام. هؤلاء الرجال والنساء الذين يتحملون مسؤولية إدارة 104 مباراة في البطولة الأكبر في تاريخ المونديال، وسط تساؤلات حول المكافآت المالية التي يحصلون عليها مقابل مشاركتهم في هذا الحدث العالمي الضخم.
ورغم عدم إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسميًا عن قيمة المكافآت المخصصة لحكام مونديال 2026، فإن التوقعات تستند إلى نظام التعويضات المعتمد في النسخ السابقة، خاصة كأس العالم 2022 في قطر، حيث حصل الحكام على مكافآت مالية كبيرة نظير إدارة المباريات. ووفقًا لصحيفة “ماركا” الإسبانية، تصل المكافأة الأساسية للحكم الرئيسي في كأس العالم 2026 إلى 70 ألف دولار، فيما تتراوح مكافأة المباراة الواحدة بين 3 و5 آلاف دولار.
تعكس هذه المبالغ حجم الضغوط والتحديات التي يواجهها الحكام، إذ يخضعون لاختبارات بدنية وفنية مكثفة، بالإضافة إلى التدريب على أحدث التقنيات التحكيمية مثل تقنية الفيديو (VAR) وأنظمة التسلل شبه الآلية، قبل اختيارهم للمشاركة في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم. ويتوقع أن ترتفع العوائد المالية للحكام الذين يتم تكليفهم بإدارة مباريات الأدوار الإقصائية ونصف النهائي والنهائي، حيث تضاف مكافآت إضافية إلى المستحقات الأساسية، ما يجعل إجمالي أرباح بعض الحكام يتجاوز حاجز 100 ألف دولار خلال البطولة.لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: أين اليمن من هذا المشهد؟
مع الإعلان عن قائمة حكام مونديال 2026 التي تضم 52 حكمًا من 50 اتحادًا وطنيًا، لم يظهر اسم أي حكم يمني ضمن القائمة، بل لم يتم ترشيح أي حكم من اليمن للمشاركة في الندوات التحضيرية التي عقدها الاتحاد الدولي على مدار السنوات الثلاث الماضية.
#لماذا يغيب حكام اليمن عن البطولات الكبرى؟##
1. غياب البنية التحتية والتطوير التحكيمي
تفتقر كرة القدم اليمنية إلى البنية التحتية المتطورة التي تتيح للحكام التدريب المستمر على أحدث التقنيات مثل VAR وأنظمة التسلل شبه الآلية. ففي حين يحصل حكام الاتحادات القوية على تدريب متخصص ودورات تطوير مستمرة، يعاني الحكام اليمنيون من قلة الموارد والإمكانيات.
2. الأوضاع الأمنية والسياسية
تعيش اليمن منذ سنوات في حالة حرب وصراع مستمر، مما يجعل إقامة دورات تدريبية دولية أو مشاركة حكام في بطولات قارية أمرًا صعبًا للغاية. فقد أدى الحصار والانقسام السياسي إلى عزلة رياضية شبه كاملة، حيث يصعب على الحكام السفر للمشاركة في دورات التأهيل الدولية.
3. غياب المشاركة في البطولات القارية
يعتمد الاتحاد الدولي (فيفا) في اختيار حكام المونديال على أدائهم في البطولات القارية والدولية. ومع غياب المنتخب اليمني عن البطولات الكبرى وقلة المشاركات الدولية للحكام اليمنيين، يفقدون فرصة التقييم والظهور أمام لجان التحكيم الدولية.
4. معايير الفيفا الصارمة
يختار الاتحاد الدولي حكام المونديال بناءً على معايير صارمة تشمل:
- 1- الأداء المستمر على أعلى المستويات: يجب أن يكون الحكم قد أدار مباريات في بطولات قارية ودولية كبرى.
- 2- اللياقة البدنية العالية: يخضع الحكام لاختبارات بدنية صارمة.
- 3- الخبرة التقنية: التدريب على VAR والتقنيات الحديثة.
- 4- الحياد والاستقلالية: يجب أن يكون الحكم بعيدًا عن أي تأثيرات سياسية أو إقليمية.
في قائمة حكام مونديال 2026، يمثل الاتحاد الآسيوي (AFC) 8 حكام فقط من أصل 52 حكمًا، معظمهم من دول ذات تاريخ تحكيمي قوي مثل اليابان وقطر والسعودية والأردن وأوزبكستان والإمارات والصين وأستراليا. ولم يتم ترشيح أي حكم من اليمن أو دول أخرى في المنطقة العربية ذات القدرات المحدودة.
6. غياب الدعم الحكومي والمؤسسي
تحتاج عملية تطوير الحكام إلى دعم حكومي ومؤسسي مستمر، من تمويل الدورات التدريبية إلى توفير الإمكانيات اللوجستية للسفر والمشاركة الدولية. في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في اليمن، يصبح هذا الدعم شبه مستحيل.
الأجور المتوقعةلحكام كأس العالم 2026
:المكافأة الأساسيةللحكم الرئيسي تصل إلى 70 ألف دولار، وهي المبلغ الذي يحصل عليه الحكم مقابلمشاركته في البطولة بغض النظر عن عدد المباريات التي يديرها. أما مكافأة إدارةالمباراة الواحدة فتتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف دولار، وتختلف بحسب أهمية المباراةومرحلة البطولة التي تقام فيها.
بالنسبة للحكامالمساعدون وحكام الفيديو (VAR)، فإن مكافآتهم تقل عنالحكم الرئيسي وفقًا للدور الذي يؤدونه وعدد المباريات التي يشاركون فيها. أماالحكام الذين يتم تكليفهم بإدارة مباريات الأدوار الإقصائية ونصف النهائيوالنهائي، فقد تتجاوز إجمالي أرباحهم 100 ألف دولار خلال البطولة، وذلك بفضلالمكافآت الإضافية التي تضاف إلى المستحقات الأساسية نظرًا لأهمية هذه المبارياتالحاسمة.

