
أعلنت قبائل نهم والجدعان ومن إليهم في محافظة مأرب، الاثنين، دعمها الكامل للنفير العام الذي دعا إليه الرئيس رشاد العليمي، وتعهدت باستعادة جاهزية ألوية وكتائب أبنائها للمشاركة في معركة استعادة الدولة، مؤكدة استعدادها لتقديم الرجال والعتاد لحماية مأرب وتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي.
وجاء الموقف خلال اجتماع موسع ووقفة قبلية لمشايخ وأعيان وقيادات المقاومة من قبائل نهم والجدعان ومن إليهم، عقدت في مأرب بحضور رمزي من المقاتلين، وأصدر المشاركون بيانًا أكدوا فيه استعداد قبائلهم لمواصلة التضحيات حتى استعادة الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء.
ودعا البيان الذي طالعه “المشهد اليمني”، القيادة السياسية والعسكرية إلى الإسراع في استعادة الجاهزية الكاملة لألوية وكتائب أبناء القبائل، مؤكدًا أن رجالها وعتادها سيكونون في خدمة المهام الوطنية، وفي مقدمتها حماية مأرب والمشاركة في تحرير المناطق التي لا تزال تحت سيطرة مليشيات الحوثي.
ويأتي هذا التحرك القبلي في مأرب بينما دخلت عملية فجر اليمن يومها الأول بسلسلة مكاسب ميدانية أعلنتها القوات المسلحة والقوات المساندة على عدة محاور.
حيث أعلنت القوات المسلحة والقوات المشاركة في العمليات السيطرة على مدينة وميناء المخا غربي تعز، فيما سبق ذلك إعلان السيطرة على مناطق ذوباب وباب المندب وجزيرة ميون ومطار ذوباب، مع استمرار العمليات على امتداد الساحل الغربي.
وفي محافظة مأرب، أعلنت القوات المسلحة السيطرة على مركز مديرية مدغل والتقدم في جبهة الكسارة، بالتزامن مع تحركات وعمليات جوية في المناطق الممتدة بين مأرب والجوف. كما أُعلن عن استعادة معسكر أم ريش في مديرية الجوبة.
وفي محافظة الجوف، أعلنت القوات المشاركة في العمليات السيطرة على مدينة اليتمة، وسط استمرار التحركات العسكرية على المحاور المؤدية إلى مناطق أخرى في المحافظة.
وفي تعز، أعلنت القوات المسلحة والقوات المشاركة تقدمها في جبهات جبل حبشي والأقروض، والسيطرة على مواقع في عدد من المحاور، بالتزامن مع معارك في جبهات الضباب والكدحة وجبل هان وحَدران والأجزاء الغربية والجنوبية للمحافظة.
كما شهد الساحل الغربي ومحاور باب المندب وذوباب تحركات عسكرية متزامنة، فيما أعلنت قيادة التحالف مشاركة 100 طائرة مقاتلة في المرحلة الأولى من العملية واستهداف 324 هدفًا قالت إنها عالية القيمة، شملت مخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وتجمعات وتحركات قتالية.
وأعلنت القوات المسلحة، وفق حصيلتها الميدانية، تنفيذ 1122 عملية استهداف دقيقة أسفرت عن تحييد 1747 من عناصر مليشيات الحوثي وتدمير وإعطاب 364 آلية ومعدة ووسيلة نقل وإمداد عسكرية.
كما أعلن التحالف العربي مشاركة 100 طائرة مقاتلة في المرحلة الأولى من العملية وتدمير 324 هدفًا عالي القيمة، مع استمرار الإسناد الجوي للقوات المسلحة وتأمين الحماية الجوية لمضيق باب المندب.
وفي موازاة هذه التطورات، أعلنت القوات المسلحة بدء هجوم استراتيجي على العاصمة صنعاء، في إطار العملية التي أطلقها الرئيس رشاد العليمي تحت اسم فجر اليمن بهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي.
وعلى هذا الأساس، أكد مشايخ وأعيان وقيادات المقاومة من قبائل نهم والجدعان أن التحرك القبلي في مأرب يأتي لإسناد الجيش والأمن والقوات المشتركة، وتعزيز الجاهزية للمراحل المقبلة من معركة استعادة الدولة.
وفي جانب آخر من البيان، أدان المجتمعون الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، مؤكدين أن استهداف أمن المملكة ومدنييها ومقدسات المسلمين في مكة المكرمة والمدينة المنورة يمثل انتهاكًا لحرمة المقدسات وحقوق الجوار، وحمّلوا مليشيات الحوثي المسؤولية عن تلك الهجمات ونتائجها.
وأعرب المجتمعون عن شكرهم للمملكة العربية السعودية وقيادتها وحكومتها وجيشها وشعبها، وللتحالف العربي بقيادتها، على دعم اليمن وقيادته وحكومته وجيشه واقتصاده، والمساعدات الإنسانية المقدمة لأبناء مأرب وسائر المحافظات.
كما شدد البيان على رعاية أسر الشهداء والجرحى والنازحين والمتضررين من الحرب، والوفاء بحقوقهم وتسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم وتوفير الخدمات فيها.

