
قال محافظ الحديدة الحسن طاهر إن التطورات التي شهدتها جبهات الساحل الغربي والمديريات الغربية لمحافظة تعز لا يمكن التعامل معها باعتبارها حادثة عابرة، مؤكداً أن تشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات ما حدث يأتي للوقوف على أسباب الاختراق الذي مكن الحوثيين من التقدم خلال فترة زمنية قصيرة.
وأوضح طاهر، في حوار مع صحيفة «عكاظ»، أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بما جرى في الميدان أو بشجاعة المقاتلين، وإنما بكيفية تمكن الحوثيين من إحداث هذا الاختراق الواسع، مشيراً إلى أن الإجابة تتطلب تقييماً عسكرياً ومؤسسياً مسؤولاً.
وذكر أن عملية التقييم ينبغي أن تشمل منظومة القيادة والسيطرة، والجاهزية، وتبادل المعلومات، والإسناد، والتنسيق بين مختلف الجبهات، إضافة إلى طريقة التعامل مع مؤشرات التصعيد التي سبقت الهجوم.
وشدد محافظ الحديدة على ضرورة عدم تحميل الجنود الذين قاتلوا في الميدان مسؤولية التطورات بمفردهم، معتبراً أن ما حدث يستوجب مراجعة شاملة لمختلف مستويات العمل العسكري والمؤسسي.
وأضاف أن المرحلة الأخيرة كانت صعبة وقاسية، لكنه قال إن القوات المسلحة بدأت تستعيد زمام المبادرة، وإن بقاء الجنود في مواقعهم خلال الظروف الصعبة يمثل، من وجهة نظره، مؤشراً على أن المعركة لم تنتهِ بسبب تراجع في جبهة أو خسارة موقع.
ودعا إلى أن تقابل روح المقاتلين بمسؤولية مماثلة على مستوى القيادة، من خلال تحسين التنظيم واستمرار الإسناد وتوحيد الجهود ومعالجة جوانب القصور بشجاعة وشفافية.

