
أطلق كاتب وباحث تاريخي يمني نداء استغاثة عاجلاً إلى السلطات الأثرية والأمنية، عقب اكتشاف مقبرة صخرية أثرية تعرضت لعمليات نبش وتخريب واسعة ونهب لمحتوياتها التاريخية في محافظة إب (وسط اليمن)، وسط تحذيرات من استمرار العبث بالموقع وغياب الحماية اللازمة.
وقال الباحث التاريخي أمين غراب، في بلاغ رسمي موجه إلى الهيئة العامة للآثار والمتاحف، إن مقبرة أثرية صخرية نادرة اكتُشفت في منطقة “الجبوبة – ظفار”، الواقعة بالضفة المقابلة لجبل قصر “ريدان” الشهير -العاصمة التاريخية للدولة الحميرية القديمة- قد تعرضت لعبث خطير ونبش متعمد من قبل ناهبي الآثار، أسفر عن فتح غرف دفن منحوتة في الصخر ونهب مقتنياتها الأثرية بالكامل.
وحذر غراب من أن أعمال النبش والنهب في الموقع الأثري ما تزال مستمرة، مما يهدد بضياع ما تبقى من شواهد تاريخية فريدة تمثل جزءاً من الهوية الحضارية العريقة لليمن والممتدة عبر آلاف السنين.
وطالب البلاغ الهيئة العامة للآثار والجهات الأمنية والسلطات المحلية بالتدخل الميداني الفوري لوقف أعمال التخريب، وفرض طوق أمني لحماية المقبرة ومحيطها، مع فتح تحقيق عاجل وملاحقة المتورطين في هذه الجريمة الموجهة ضد الذاكرة الوطنية للبلاد.
وشدد الباحث اليمني على أن حماية هذه المواقع تمثل واجباً وطنياً وأخلاقياً ملحاً، مؤكداً أن ما يتعرض للسرقة والتدمير اليوم في باطن الأرض ليس مجرد مقتنيات جامدة، بل هي صفحات حية من تاريخ اليمن لا يمكن تعويضها إذا فُقدت.
وتتعرض المواقع الأثرية والمعالم التاريخية في اليمن لعمليات نهب ونبش عشوائي واسعة النطاق طالت المتاحف والمقابر القديمة، مستغلة ظروف الحرب المستمرة والاضطرابات الأمنية وغياب الرقابة الرسمية، مما أدى إلى تهريب آلاف القطع الأثرية النادرة وبيعها في أسواق ومزادات عالمية.

