
أكد الصحفي اليمني البارز سعيد ثابت سعيد أن الاجتماع الأمني الذي عُقد مؤخراً في العاصمة الإيرانية طهران، وضم مسؤولين من دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك ومسؤولين إيرانيين، اختتم أعماله دون التوصل إلى إعلان هدنة أو التطرق صراحة إلى الأزمة اليمنية، في ظل استمرار تعنت الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران.
تفاصيل الاجتماع وقراءة المخرجات
وأوضح ثابت في قراءة تحليلية، أن مشاركة ممثلي دول اتفاقية مكة لم تكن بهدف إبرام هدنة هشة أو القبول بالشروط الإيرانية المفروضة، بل جاءت لإتاحة الفرصة للاستماع المباشر لمطالب طهران، والعمل على خفض التصعيد العسكري وترشيد خطابها العدائى تجاه دول الجوار.
وأشار إلى أن المشاركين في ختام الاجتماع شددوا على الدور المحوري والأساسي لدول الاتفاقية في حفظ أمن المنطقة واستقرارها، معلنين عزمهم مواصلة المشاورات وتعزيز أطر التعاون المشترك في مجالي السلام والأمن، دون تسجيل أي اتفاقات جديدة أو جوهرية بشأن القضايا الإقليمية المطروحة على الطاولة.
تحذيرات من التفسيرات المضللة
وشدد الصحفي سعيد ثابت على أنه لا ينبغي إطلاقاً تصوير الاجتماع باعتباره انتصاراً دبلوماسياً لإيران أو خضوعاً لشروطها الإقليمية. واعتبر أن النتائج المعلنة رسمياً ركزت بشكل قطعي على دور الدول المشاركة في حماية أمن المنطقة ودعم جهود الوساطة المكثفة التي تقودها قطر وباكستان، الرامية إلى كبح التصعيد العسكري ومنع اندلاع مواجهة جديدة ومباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
واختتم قراءته بالتأكيد الصارم على أن تقييم مثل هذه اللقاءات الأمنية الحساسة ينبغي أن يستند حصراً إلى نتائجها الرسمية والمعلنة، بعيداً عن أي تأويلات أو تفسيرات مبالغ فيها تتجاوز ما صدر رسمياً عن الأطراف المشاركة.

