Site icon روكب اليوم

المشهد اليمني – مباحثات يمنية أمريكية في نيويورك لتقديم دعم عسكري وأمني لمواجهة الحوثيين

1790203498 437b0d13 426e 4332 8fa5 6ac02e834244
روكب اليوم

في تحرك سياسي بارز يربط بين الأمن البحري الإقليمي والمواجهة المباشرة مع طهران، أعلن عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون عن طرح مشروع يستهدف تقديم دعم أمني وعسكري للقوات اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، بهدف استعادة السيطرة على البلاد ومواجهة مليشيات الحوثي التابعة لإيران.

وشدد ويلسون، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية والرئيس المشارك لتجمع “أصدقاء اليمن” في الكونغرس، على أن مواجهة مليشيات الحوثي والنظام الإيراني تمثلان “وجهين لعملة واحدة”، مؤكداً أن الاستراتيجية الأمريكية يجب أن تركز على استئصال النفوذ الإيراني في المنطقة.

وجاءت تصريحات البرلماني الأمريكي في أعقاب لقاء ثنائي جمعه بوفد رفيع المستوى من الحكومة اليمنية، ضم عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي باوزير، ووزيرة الخارجية أفراح الزوبا، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك.

وأوضح ويلسون، عبر تدوينة على منصة “إكس”، أن مشروع الدعم الأمني والتعزيز العسكري للقوات الحكومية يهدف بالدرجة الأولى إلى تأمين مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يمر عبره أكثر من 10% من حركة التجارة البحرية العالمية، لمنع أي تهديدات تطال الممرات المائية والملاحة الدولية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يقود فيه الدكتور عبدالله العليمي وفد اليمن في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط ظروف إقليمية ودولية معقدة، وتصاعد التهديدات المتصلة بأمن الطاقة وخطوط الملاحة في الممرات المائية القريبة من السواحل اليمنية.

وتسعى الحكومة اليمنية من خلال مشاركتها في اللقاءات الأمومية إلى حشد موقف دولي وأمريكي ضاغط يدعم قدراتها القتالية والأمنية على الأرض، كبديل استراتيجي لإنهاء التهديدات الحوثية وإعادة الاستقرار إلى المنطقة الشديدة الأهمية للتجارة العالمية.

وقبل أيام، أعلن النائب الجمهوري جو ويلسون تقديم مشروع قانون يحمل اسم اليمن الحر من إيران ، يستهدف مواجهة النفوذ الإيراني في اليمن وتشديد الضغوط على مليشيات الحوثي وداعميها، بالتزامن مع التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها البلاد.

وأعلن ويلسون عن المشروع، مؤكدًا أن هدفه دعم جهود اليمنيين لاستعادة دولتهم ومواجهة ما وصفه بالنفوذ الإيراني والتهديد الذي تمثله مليشيات الحوثي.

وقال ويلسون إن المشروع يهدف إلى دعم الحكومة اليمنية عبر تقديم مساعدات أمنية لها، إلى جانب فرض عقوبات ثانوية جديدة على الوسطاء والممولين والدول الأجنبية التي تسهّل أنشطة الحوثيين.

وأضاف في منشور على منصة إكس رصده المشهد اليمني أن الحوثيين دمية أجنبية تابعة لإيران ، معتبرًا أن واشنطن لن تسمح، بحسب تعبيره، بإنشاء مستعمرة إرهابية إيرانية جديدة في خليج عدن .

وينص الطرح، وفق ما نشره المشاركون في الإعلان عنه، على حزمة من السياسات ذات الطابع العسكري والاقتصادي والاجتماعي، مع التركيز على تجفيف مصادر تمويل الحوثيين وتعزيز قدرة الحكومة اليمنية على مواجهة الجماعة.

ونشر الإعلان الكاتب والإعلامي اليمني سيف المثنى، بمشاركة الباحثة اليمنية ندوى الدوسري، وهشام المقدشي، نائب الملحق الدفاعي اليمني السابق في واشنطن.

وقال المثنى إن المشروع يستهدف التدخلات الإيرانية، ويتضمن سياسات قال إنها قد تساعد في تجفيف منابع الإرهاب الحوثي ودعم اليمنيين في معركة استعادة الدولة.

من جانبها، أعربت الدوسري عن تقديرها للنائب ويلسون، معتبرة أن دعمه لما وصفته بـ اليمن الحر من إيران يمثل موقفًا داعمًا للشعب اليمني.

وقال المقدشي إن الجهود ستتركز خلال المرحلة المقبلة على حشد الدعم داخل المجتمع اليمني الأمريكي للمشروع، تمهيدًا للعمل على تمريره وتحويله إلى قانون في المستقبل.

ويأتي هذا التحرك في وقت دخل فيه الملف اليمني مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، خصوصًا عقب التطورات الأخيرة في الساحل الغربي وسيطرة مليشيات الحوثي التابعة لإيران على مدينة المخا ومناطق استراتيجية مرتبطة بالبحر الأحمر وباب المندب، بالتزامن مع اتساع العمليات العسكرية للقوات المسلحة اليمنية في تعز ومأرب والبيضاء وجبهات أخرى.

وكان ويلسون قد عبّر في وقت سابق داخل السجل الرسمي للكونغرس عن موقف داعم لاستقلال اليمن عن النفوذ الإيراني، معتبرًا أن إيران تقف خلف الحوثيين، ودعا إلى دعم سيادة اليمن ومواجهة الجماعة.


Exit mobile version