Site icon روكب اليوم

المشهد اليمني – مقالان متتاليان لرئيس تحرير صحيفة سعودية يثيران ملف تسليح الحوثيين ومخططات تقسيم اليمن

1793627689 8dcf133b 2a82 4a66 8c27 e2c5466bd505
روكب اليوم

دعا رئيس تحرير صحيفة «الجزيرة» السعودية، خالد بن حمد المالك، إلى كشف الجهات الإقليمية التي تمد مليشيات الحوثي بالسلاح، معتبراً أن استمرار التكتم على هذا الملف يتيح مواصلة الدعم العسكري، في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن مستقبل وحدة اليمن وتداعيات الخلافات الخليجية على مساره السياسي.

وجاءت دعوته في مقالين متتاليين تناولا الشأن اليمني والعلاقات الخليجية؛ الأول نشره الأحد 1 نوفمبر بعنوان «افتحوا الملفات اليمنية»، والثاني نشره الاثنين بعنوان «أعيدوا الحسابات».

وفي مقاله الأول، اعتبر المالك أن إبقاء الملف اليمني مغلقاً وعدم الكشف عن الجهات الإقليمية التي تسلح مليشيات الحوثي يمثلان أحد أبرز أوجه الخلل في التعامل مع الأزمة. وأشار إلى أن عدم إعلان أسماء تلك الجهات قد يرتبط برغبة صناع القرار في تجنب التصعيد وتوسيع الخلافات، أو باعتبارات أخرى لم يحددها.

لكنه رأى أن تصعيد مليشيات الحوثي لهجماتها يجعل استمرار الصمت أقل قابلية للتبرير، داعياً إلى إعلان أسماء الدول والجهات التي تقدم لها الدعم العسكري، ووضع الوقائع أمام الرأي العام.

وبحسب المالك، فإن فتح هذا الملف وكشف تفاصيله من شأنه أن يخفف الضغوط المرتبطة بما وصفه بتعاون دولي واسع يهدف إلى إبقاء اليمن منقسماً بين الشمال والجنوب، وإدامة حالة الحرب فيه.

وربطت المادة التي تناولت المقال دعوة المالك بما أعلنه المتحدث باسم التحالف العربي بشأن وجود أطراف إقليمية تدعم مليشيات الحوثي، كما طرحت استمرار الخلافات السعودية الإماراتية حول ملفات اليمن وسوريا بوصفه مؤشراً على اتساع التباينات بين البلدين.

وفي مقاله الثاني، وجّه المالك رسالة إلى دول الخليج دعا فيها إلى مراجعة الحسابات والتعامل بحذر مع التطورات، محذراً من أن استمرار الخلافات يصب في مصلحة الطرف الذي وصفه بـ«العدو».

وشدد على ضرورة النظر إلى السعودية باعتبارها مصدر قوة وحماية لدول المنطقة، لا دولة تسعى إلى الهيمنة أو تهميش الآخرين، في إشارة إلى تصورات قال إنها تدور لدى بعض الأطراف الخليجية.

وتطرق المالك إلى تأثير الوفرة المالية في مواقف بعض الأطراف، معتبراً أنها قد تقود إلى تضخم الشعور بالقوة والقدرة، من دون أن تكون تلك القوة ذات أثر حقيقي عند مواجهة الأزمات والظروف الصعبة.

وفي الشأن اليمني، ركز المقال على الدور الذي قال إن السعودية تؤديه لحماية وحدة البلاد ومنع انزلاقها نحو الانقسام، مشيراً إلى أن المملكة تتحمل في سبيل ذلك خسائر وتضحيات جسيمة.

ويعكس تتابع المقالين تركيزاً على ملفين مترابطين في رؤية المالك: ضرورة كشف مصادر الدعم الإقليمي لمليشيات الحوثي، ومراجعة الخلافات الخليجية بما يحول دون انعكاسها على وحدة اليمن ومستقبله.


Exit mobile version