
وأظهر مقطع فيديو متداول طالعه “المشهد اليمني” الشخص المعني وهو ينزل مسرعاً من سُلّم الطائرة الإيرانية فور وصولها إلى العاصمة طهران، متحاشياً بوضوح الالتفات نحو الكاميرات ومحاطاً بحراسة أمنية خاصة. وأشار معلقون على الفيديو إلى أن الراكب يمتلك ملامح غير عربية، وكان يرافقه حارس شخصي يحرص على إبعاده عن عدسات التصوير أثناء نزول الركاب.
فرضية “أبو شهيد الكحلاني” والمهام الاستخباراتية
وفي السياق التفسيري، رجح عدد من الصحفيين والمهتمين بالشأن اليمني أن يكون الشخص الظاهر في المقطع هو القيادي الأمنّي البارز في جماعة الحوثي، حسن الكحلاني، المعروف حركياً باسم “أبو شهيد الكحلاني”.
ويشغل الكحلاني منصب وكيل أول جهاز الأمن والمخابرات التابع للجماعة، ويُعد من أرفع القيادات الأمنية التي تتولى الإشراف على ملفات استخباراتية بالغة الحساسية، تشمل إدارة قطاع الأمن والعلاقات الخارجية، بالإضافة إلى اتهامه بالإشراف المباشر على عمليات تهريب الأموال، والأسلحة، وتسهيل تنقل العناصر والخبراء المرتبطين بالجماعة بين اليمن والخارج.
روايات بديلة
في المقابل، فندت أطراف أخرى هذه الرواية؛ حيث نفى وزير الدولة أمين العاصمة في الحكومة الشرعية، اللواء عبدالغني جميل، أن تكون الشخصية المشار إليها في مقطع الفيديو هي حسن الكحلاني، مستبعداً التفسيرات التي ربطت المقطع بالقيادي الحوثي.
وفتح هذا التفنيد الباب أمام فرضيات أخرى تبناها مراقبون، ذهبت إلى احتمال أن يكون هذا الشخص قيادياً عسكرياً إيراني الجنسية، وينتمي إلى خبراء الحرس الثوري الإيراني الذين يعملون في إدارة وقيادة العمليات العسكرية لصالح الجماعة في اليمن، وكان في طريق عودته إلى بلاده مستغلاً مغادرة الوفد الحوثي للمشاركة في مراسم الجنازة بطهران.

