Site icon روكب اليوم

المشهد اليمني – من يدير الشريان المالي للحوثيين ورأس مال “اقتصاد حربها”؟

1785395711 b01d7f6d 4b06 4036 8f79 afc7d06da7a0
روكب اليوم

لم تكن سيطرة ميليشيا الحوثي على اليمن مجرد تحرك عسكري، بل واكبها بناء إمبراطورية مالية موازية تكفلت بتغذية نفوذها وإدامة عملياتها. وفي قلب هذه المنظومة، برز اسم رجل الأعمال علي محمد محسن صالح الهادي كأحد أهم العقول التجارية والواجهات اللوجستية التي اعتمدت عليها الجماعة لتثبيت أركان اقتصادها الموازي.

ونجح الهادي الذي فرضتها ميليشيا الحوثير رئيسا لغرفة تجارة وصناعة العاصمة صنعاء، على مدى السنوات الماضية في بسط نفوذه على قطاعات حيوية تشمل التجارة، والنقل، وسلاسل الإمداد، واستيراد السلع الأساسية. ووفقاً لتقارير محلية ودولية، استغلت شبكته التجارية نفوذ الجماعة للاستحواذ على الممتلكات والشركات الخاصة وفرض الشراكات بالقوة، مما أدى إلى تجريف بيئة الاستثمار الحر وتمركز الثروة في أيدي فئة محدودة مرتبطة بمركز القرار الحوثي.

هذا التمدد الاقتصادي وضعه تحت المجهر الدولي؛ ففي مارس 2025، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية علي الهادي على قائمة العقوبات، مؤكدة دوره المحوري في تقديم الدعم المالي واللوجستي للجماعة، وتسخير شبكاته التجارية لتوفير الموارد المباشرة التي تضمن استمرارية قدراتها.

وتكشف تجربة الهادي عن خطورة تحويل القطاع التجاري إلى أداة من أدوات إدارة الصراع؛ إذ أدى تسخير النقل والواردات لخدمة أجندة عسكرية إلى مضاعفة الأعباء على المواطنين وتعميق الأزمة الاقتصادية، لتصبح ملاحقة هذه الشبكات المالية ركناً أساسياً في الجهود الدولية لتجفيف منابع التمويل وتفكيك اقتصاد الحرب.


Exit mobile version