Site icon روكب اليوم

المشهد اليمني – ناطق عسكري: شحنة المسيّرات المضبوطة تكشف دوافع التصعيد الحوثي ضد ميناء المخا

1788104215 96ea73e8 dfa2 4c0a a4fb d779867da58d
روكب اليوم

قال الناطق باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، العقيد وضاح الدبيش، إن ضبط شحنة مكونات مرتبطة بصناعة الطائرات المسيّرة يكشف أحد أبرز دوافع التصعيد العسكري الأخير الذي شنته مليشيا الحوثي التابعة لإيران ضد مدينة المخا ومينائها.

وأوضح الدبيش أن الاستهداف المكثف للمخا ومينائها لم يكن، وفق تقديره، «عملاً عشوائياً أو حدثاً منفصلاً»، مشيراً إلى وجود مؤشرات تربط بين اعتراض وضبط شحنات مرتبطة بشبكات الإمداد الحوثية في البحر الأحمر، وبين التصعيد الذي أعقب ذلك ضد الميناء والمنشآت البحرية.

وأضاف أن ميناء المخا تحول خلال أيام إلى هدف لسلسلة من الهجمات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، معتبراً أن ذلك يعكس محاولة واضحة لمعاقبة القوات التي تعمل على اعتراض خطوط الإمداد والتهريب، إلى جانب السعي إلى شل حركة الميناء وإلحاق أضرار بمنشآته وبنيته التحتية.

وقال الدبيش إن تسلسل الأحداث، بحسب المعطيات المتاحة، يوضح نمطاً متكرراً في تعامل مليشيا الحوثي مع عمليات قطع خطوط إمدادها، مضيفاً: «كلما ضربت شبكات التهريب والإمداد الحوثية في البحر، ارتفعت وتيرة الانتقام من المخا ومينائها».

وتأتي تصريحات الدبيش عقب بث الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية مشاهد لشحنة مكونات ومعدات قالت القوات البحرية اليمنية إنها اعترضتها في البحر الأحمر أواخر أغسطس/آب، وكانت في طريقها إلى مليشيا الحوثي التابعة لإيران.

وأظهرت المشاهد التي طالعها “المشهد اليمني”، مكونات متعددة مرتبطة بأنظمة الحركة والتحكم والاتصال ونقل البيانات الخاصة بالطائرات المسيّرة، بينها مضخات هيدروليكية كهربائية، ووحدات محركات توربينية، ومحركات سيرفو عالية العزم، ووحدات إرسال واستقبال لاسلكية، ومحركات سيرفو رقمية، وشاشة لاستقبال وبث الصورة الحية للطائرات المسيّرة.

ويأتي ذلك في وقت تصاعدت فيه المواجهة على الساحل الغربي والبحر الأحمر، بالتوازي مع انتقال القوات المسلحة اليمنية إلى مستوى أكثر نشاطاً في ملاحقة التحركات الحوثية وضرب مواقعها واعتراض خطوط إمدادها البحرية.

وكانت البحرية اليمنية قد اعترضت شحنة تهريب في البحر الأحمر، قبل أن تعلن المقاومة الوطنية لاحقاً إحباط محاولة هجوم نفذتها خمسة زوارق حوثية باتجاه جزر محررة مطلة على خطوط الملاحة الدولية، وإسقاط طائرة مسيّرة كانت تنفذ عملية استطلاع لصالح الزوارق.

وفي المقابل، كثفت مليشيا الحوثي هجماتها على المخا ومحيطها، في وقت أصبح فيه الميناء أحد المواقع الحيوية على الساحل الغربي، سواء بالنسبة إلى حركة النقل والإمداد أو للعمليات المرتبطة بتأمين الملاحة في البحر الأحمر.

ويربط الدبيش بين التطورات البحرية والهجمات على المخا باعتبارها حلقات في مسار واحد، يقوم على محاولة الحوثيين حماية خطوط إمدادهم من الاعتراض، والرد على القوات التي تستهدف شبكات التهريب، والضغط على الموانئ والمرافق التي يمكن أن تسهم في مراقبة حركة الملاحة والإمدادات عبر الساحل الغربي.

ويعزز هذا التطور أهمية البعد البحري في المواجهة مع مليشيا الحوثي، إذ لم تعد المعركة مقتصرة على الجبهات البرية، بل باتت تشمل اعتراض الإمدادات القادمة من الخارج، ومراقبة طرق التهريب، ومواجهة الزوارق والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع استمرار العمليات الجوية والمدفعية ضد مواقع الجماعة في مختلف مسارح العمليات.


Exit mobile version