Site icon روكب اليوم

النفط «رهينة» لـ91 يوماً.. والأسواق تتفاءل بتسعير اتفاق سلام مؤقت : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-05-29 04:42:00

1697698

دخل النفط يومه الحادي والتسعين من الحصار منذ بدء الحرب في إيران، حيث تتصادم تصريحات المسؤولين المتفائلة بـ«اتفاقات مبدئية» مع واقع جيوسياسي مشحون بالتوتر.

وبينما يلوح في الأفق أمل بهدنة تستنزف حدة الصراع وتضمن تدفقات آمنة عبر مضيق هرمز، تظل هذه الوعود حبيسة دهاليز المفاوضات التي لا تنتهي غالباً بنتيجة ملموسة.

وتتوالى السجالات المتبادلة بين واشنطن وطهران، لتبقي الأسواق في حالة ترقب دائم، منتظرة جولة جديدة من الأنباء التي قد تكسر جمود المشهد أو تزيد من تعقيداته.

ووسط هذا الترقب، تظل الأنظار معلقة بجدية الخطوات الدبلوماسية، بانتظار ما إذا كانت الأيام القادمة ستجلب حلاً حقيقياً أم مجرد هدنة مؤقتة أخرى.

تراجع النفط مع توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً، فيما يتجه خام «برنت» نحو أكبر هبوط شهري منذ 2020، وسط تفاؤل بإمكان استئناف التدفقات عبر مضيق هرمز.

وانخفض خام «برنت» إلى ما دون 93 دولاراً للبرميل متراجعاً 18% هذا الشهر، بينما كان خام «غرب تكساس» الوسيط قرب 88 دولاراً، بسبب تقارير إخبارية أفادت بأن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق مبدئي لتمديد وقف إطلاق النار 60 يوماً وإطلاق محادثات إضافية بشأن برنامج طهران النووي.

إلى ذلك، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس للصحفيين إن من السابق لأوانه معرفة «متى أو ما إذا» كان سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، وفي وقت سابق لم يقل وزير الخزانة سكوت بيسنت، عندما سُئل عما إذا كان قد تم التوصل إلى اتفاق موقت، سوى أن «الفرق كانت تتبادل النقاش».
بيسنت يشدد

صرح وزير الخزانة الأميركي «بيسنت» بأن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي محاولات إيرانية لفرض رسوم على المرور في مضيق هرمز، واصفاً ذلك بـ«الاقتراح الباطل»، كما أشار إلى أن واشنطن ستواصل اتخاذ إجراءات دفاعية، مؤكداً أن صبر الولايات المتحدة تجاه طهران ليس بلا حدود، وذلك في ظل تقارير عن ترتيبات لاتفاق محتمل بين البلدين.

أسعار الذهب والفضة

شهدت الأسواق ارتفاعات قوية في المعادن النفيسة؛ حيث تجاوز سعر الذهب الفوري حاجز 4500 دولار للأونصة، كما ارتفعت الفضة بنسبة تجاوزت 3% في العقود الآجلة إلى 75 دولاراً.

وتزامن ذلك مع اتخاذ بورصة شيكاغو التجارية خطوات لخفض متطلبات الهامش لعقود الذهب والفضة، ما يعكس زيادة في الزخم الشرائي والنشاط في هذه الأسواق.

أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا

انخفضت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي في أوروبا إلى 46.5 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وسط آمال باتفاق أميركي إيراني يستأنف تدفقات الغاز المسال، ويترقب السوق موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مسودة وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً، رغم تحذير جيه دي فانس من أن الاتفاق «لم يُنجز بعد»، يأتي هذا وسط مخاوف من نقص المخزونات قبل الشتاء، وتزامناً مع أول موجة حر شديدة تضرب مدناً مثل لندن وباريس ومدريد، ما يضغط على الطلب.

مؤشر الدولار

استقر مؤشر الدولار عند مستوى 99 يوم الجمعة، مدعوماً بآمال الاتفاق الأميركي الإيراني الذي يمدد الهدنة لـ60 يوماً ويخفف مخاوف اضطرابات الطاقة، وقد ساعدت قراءات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، التي جاءت أقل من التوقعات، في تهدئة القلق من صدمات التضخم، ورغم هذه المعطيات لا تزال توقعات الأسواق تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى العام المقبل.

عوائد السندات الحكومية اليابانية

انخفض عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات إلى 2.65% يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى في أسبوعين، مع تزايد الغموض حول سياسة بنك اليابان النقدية، وأسهمت أنباء الاتفاق الأميركي الإيراني في تخفيف مخاوف التضخم عالمياً، رغم إشارة المحافظ أويدا إلى مخاطر الطاقة دون توجيهات برفع الفائدة، داخلياً أظهرت البيانات مرونة اقتصادية مع نمو مبيعات التجزئة بأسرع وتيرة في عام وارتفاع غير متوقع في الإنتاج الصناعي.

استقر الين عند 159.3 ين للدولار بعد تحذيرات الوزيرة كاتاياما من تدخل محتمل لدعم العملة ضد التقلبات المفرطة، وتشير تقديرات المحللين إلى أن الحكومة قد تكون أنفقت نحو 10 تريليونات ين سابقاً لدعم الاستقرار، بانتظار بيانات وزارة المالية الرسمية، يأتي هذا في وقت أظهرت فيه البيانات نمو مبيعات التجزئة بأسرع وتيرة في عام، بينما يراقب السوق قرار بنك اليابان بشأن الفائدة في اجتماعه المقبل في ظل تضخم الطاقة.

ارتفع مؤشر نيكاي بنسبة 1.6% متجاوزاً 65,700 نقطة، وصعد توبكس بنسبة 1% إلى 3,942 نقطة، مدفوعين باتفاق تمديد الهدنة الأميركية الإيرانية، وتوقع المستثمرون أن يؤدي استئناف الشحنات عبر مضيق هرمز إلى خفض أسعار الطاقة وتخفيف الضغوط عن الاقتصاد الياباني، وشهدت الأسهم صعوداً قوياً، حيث قفز «سوفت بنك» (6.2%) و«موراتا» (6.9%)، بينما يتجه المؤشران لتحقيق مكاسب شهرية تتجاوز 10% و5% على التوالي، بدعم من مرونة البيانات الاقتصادية المحلية.

أداء اليوان الصيني

استقر اليوان الصيني في السوق الخارجية عند 6.76 مقابل الدولار، قرب أعلى مستوى منذ فبراير 2023، مدعوماً بأنباء تمديد الهدنة بين واشنطن وطهران لـ60 يوماً، كما عززت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي الطلب على الصادرات الصينية، ما خفف المخاوف بشأن قيمة العملة، ورغم استمرار ضعف متوسط سعر الصرف اليومي من بنك الشعب الصيني، يتجه اليوان لتحقيق مكاسب شهرية ثانية على التوالي في ظل التطورات المتسارعة للصراع الإيراني.

الأسهم الصينية

ارتفع مؤشر شنغهاي بنسبة 0.3% إلى 4111 نقطة، بينما استقر شنتشن عند 15865 نقطة، وسط تفاؤل حذر بشأن الهدنة الأميركية الإيرانية لمدة 60 يوماً، وقفز سهم BYD بنسبة 3.2% عقب كشفه عن أول شريحة صينية للسيارات بتقنية 4 نانومتر لأنظمة القيادة الذاتية، ويتجه المؤشران لإنهاء شهر مايو بأداء متباين، متأثرين بتقلبات الصراع الإيراني ونتائج اجتماع ترامب-شي، مع استمرار قوة قطاع التكنولوجيا.

مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ

ارتفع مؤشر هانغ سينغ بنسبة 0.5% ليصل إلى 25140 نقطة، مدعوماً باتفاق تمديد الهدنة الأميركية الإيرانية وتوقعات استئناف الشحنات عبر مضيق هرمز، وسجل سهم «لينوفو» قفزة بنسبة 19.4% بفضل زخم الذكاء الاصطناعي، كما صعدت أسهم «بوب مارت» (5.8%) و«إينوفنت» (6.1%)، في المقابل انخفض سهم «شاومي» بنسبة 2.4% وسهم «SMIC» بنسبة 1.7%، وسط إقبال واسع على المخاطرة في قطاعات التمويل والتكنولوجيا.

مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي

ارتفع مؤشر كوسبي بنسبة 2.22% إلى 8367 نقطة، مسجلاً مستويات قياسية بعد انخفاض التوترات الجيوسياسية، قادت التكنولوجيا والسيارات المكاسب، حيث صعدت «سامسونغ» (4.17%) و«هيونداي» (5.61%) و«إس كيه هاينكس» (2.10%)، في المقابل أظهرت البيانات انخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 0.7%، وتراجع مبيعات التجزئة بنسبة 3.6%، وهي أكبر نسبة انخفاض منذ يوليو 2020، ما يعكس خلفية اقتصادية صعبة رغم الأداء القوي للأسهم.

Exit mobile version