Site icon روكب اليوم

الهند والولايات المتحدة توقعان اتفاقية استراتيجية لتأمين المعادن الحرجة والعناصر النادرة : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-05-26 06:14:00

1697563

أبرمت الهند والولايات المتحدة الأميركية اليوم الثلاثاء اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة تتعلق بالمعادن الحَرِجة والعناصر الأرضية النادرة، في خطوة تهدف إلى تعميق التعاون الثنائي وتأمين سلاسل الإمداد للموارد الحيوية اللازمة لصناعات أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية والطاقة النظيفة والتقنيات الدفاعية المتقدمة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من الاعتماد المفرط على الإمدادات التي تهيمن عليها الصين عالمياً، وقد جرت مراسم توقيع الاتفاقية على هامش اجتماع وزراء خارجية التحالف الرباعي «كواد» (Quad)، وبحضور وزير الشؤون الخارجية الهندي إس جيشانكار ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
وأوضح وزير الخارجية الهندي، إس جيشانكار، أن هذا الإطار الثنائي يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك عبر سلسلة التوريد الكاملة للمعادن الحرجّة والعناصر النادرة، بما يشمل عمليات التعدين، والمعالجة، وإعادة التدوير، والاستثمارات ذات الصلة.
وأضاف جيشانكار أن الاتفاقية ستسهم في بناء سلاسل إمداد مرنة ومتنوعة، ودعم التعاون في مجالات التمويل والإدارة الفعالة لهذه الموارد الحيوية، مشيراً إلى أن هذا التحرك يعكس عمق الشراكة بين البلدين في عالم مليء بالتحديات والفرص.


ومن جانبه، وصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الاتفاقية بأنها نموذج ملموس للتحالف الاستراتيجي الذي يخدم المصالح الوطنية للبلدين، مؤكداً أن الاقتصادات الابتكارية النابضة بالحياة مثل أميركا والهند لا يمكنها ترك المواد التأسيسية لصناعاتها عرضة لاحتكار المورد الواحد، الذي قد يُستغل كنقطة ضغط ضد مصالحهما وسيادتهما الوطنية سواء في أوقات الأزمات أو السلم.

ويأتي التوقيع النهائي على هذه الاتفاقية بعد أكثر من شهرين من تصريحات السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو غور، خلال مشاركته في «ملتقى الهند اليوم 2026» في الثالث عشر من مارس الماضي؛ حيث أشار غور حينها إلى اقتراب البلدين من حسم الصفقة، واصفاً التطورات في العلاقات بين واشنطن ونيودلهي بأنها سلسلة من الاختراقات الملحوظة في مجالات التجارة والتكنولوجيا والتنسيق الاستراتيجي.

وأكد المسؤولون أن العمل الأساسي لهذا الاتفاق قد وُضِع في الرابع من فبراير الماضي خلال منتدى المعادن الحرجة في واشنطن، وزاد زخمه لاحقاً بتوقيع الهند على اتفاقية «باكسيلا» (Paxilla) في الشهر ذاته، ما يمهد الطريق لبناء جبهة اقتصادية موحدة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ تضمن عدم استخدام هذه المواد الحيوية كأداة ضغط سياسي أو اقتصادي ضد الاقتصادات النامية والمتقدمة على حد سواء.

Exit mobile version