Site icon روكب اليوم

«بنك «آي إن جي»: مساهمة «إيه إس إم إل» المباشرة في الاقتصاد الهولندي قد ترتفع إلى 1.6% في 2026 : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-10-26 15:22:00

1709746

قد ترتفع المساهمة المباشرة لشركة «إيه إس إم إل» (ASML) إلى ما يعادل 1.6% من الاقتصاد الهولندي خلال عام 2026، مقارنة بنحو 1.3% في 2025، وفقاً لتقديرات اقتصاديين في بنك «آي إن جي» (ING)، في مؤشر على تنامي استفادة هولندا من طفرة الذكاء الاصطناعي والطلب على الرقائق المتقدمة.

وتصنع الشركة معدات أساسية لإنتاج أحدث رقائق الحاسوب، وقد أسهم الطلب المتزايد المرتبط بالذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانتها لتصبح الشركة الأوروبية الأعلى قيمة سوقية، بقيمة بلغت 547 مليار يورو، ما يعادل نحو 613 مليار دولار، وفقاً لرويترز.
وقال اقتصاديون في «آي إن جي» في مذكرة نُشرت الاثنين إن «إيه إس إم إل» والمنظومة الصناعية المحيطة بها تمنحان هولندا موقعاً محورياً في طفرة التكنولوجيا المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، وتتيحان لها تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة.

وتتركز أنشطة البحث والتطوير والإنتاج التابعة للشركة في هولندا، فيما تمتد فوائدها الاقتصادية بصورة غير مباشرة إلى شبكة الموردين المحليين المرتبطة بها.


وكانت «إيه إس إم إل» قد أعلنت الشهر الماضي توقعاتها لزيادة الطاقة الإنتاجية بنسبة 30% في عام 2027، ثم زيادتها بنسبة 30% أخرى في 2028، في خطوة تعكس استعدادها لمواكبة الطلب على معدات تصنيع الرقائق.

رغم المكاسب التي تحققها الشركة للاقتصاد الهولندي، حذّر اقتصاديون في «آي إن جي» من مخاطر الاعتماد المتزايد على شركة واحدة، مستشهدين بتجربة «نوكيا» الفنلندية.

ففي ذروة صعودها، نحو عام 2000، كانت «نوكيا» تمثل 3.8% من الاقتصاد الفنلندي، لكن هذه النسبة تراجعت إلى 0.5% بعد عقد من الزمن، بعدما أخفقت الشركة في مواكبة التحول إلى الهواتف الذكية، بحسب المذكرة.
وربطت دراسة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) نُشرت عام 2023 بين تراجع «نوكيا» وتباطؤ نمو الإنتاجية في الاقتصاد الفنلندي، وفقاً لما أورده تقرير «آي إن جي».

وأشار الاقتصاديون إلى أن هذه التجربة توضح كيف يمكن لصدمة تصيب شركة مهيمنة أن تؤثر في الاقتصاد الأوسع، حتى عندما تعمل ضمن منظومة تكنولوجية متقدمة.

إلى جانب مخاطر الاعتماد على شركة واحدة، تواجه «إيه إس إم إل» تحديات جيوسياسية، خصوصاً في ظل التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين.

وتمنع قيود تقودها الولايات المتحدة بيع أكثر معدات الشركة تقدماً إلى الصين، فيما تخضع قيود إضافية للدراسة. كما حذّر «آي إن جي» من أن الشركة معرضة لاضطرابات محتملة في إمدادات المكونات الأجنبية الأساسية التي تحتاج إليها.

وعلى المستوى المحلي، قد يؤدي نقص العمالة الماهرة إلى الحد من قدرة الشركة على التوسع. وكانت «إيه إس إم إل» قد بدأت الشهر الماضي أعمال توسعة كبيرة في مدينة أيندهوفن الهولندية، يُتوقع أن توفر في نهاية المطاف مساحة تستوعب ما يصل إلى 20 ألف عامل.

وتسلّط هذه التحديات الضوء على مفارقة النمو الذي تقوده التكنولوجيا: فنجاح شركة استراتيجية يمكن أن يعزز الصادرات والاستثمار والإنتاجية، لكنه قد يزيد في الوقت نفسه تعرض الاقتصاد لمخاطر مرتبطة بأداء الشركة، والتحولات التكنولوجية، والتوترات التجارية والجيوسياسية.

(رويترز)

Exit mobile version