روكب اليوم
2026-09-30 10:19:00

وقالت لجنة السياسة المالية في البنك إن ارتفاع أسعار النفط والغاز دفع عوائد السندات إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ عام 2008، محذّرة من استمرار خطر حدوث تصحيح حاد في الأسواق، رغم صمود النظام المالي وأسواق الأسهم حتى الآن.
وأبقت اللجنة هامش رأس المال المضاد للدورة الاقتصادية عند 2%، وهو احتياطي متغير تستخدمه البنوك لمواجهة المخاطر المالية المتزايدة.
وتشير تقديرات بنك إنجلترا إلى أن تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أصبح يعتمد بصورة متزايدة على التمويل الخارجي، ولا سيما الديون، فيما شهدت أسواق الائتمان توسعاً سريعاً خلال النصف الأول من 2026.
وبحسب تقديرات مورغان ستانلي الواردة في التقرير، بلغ إجمالي إصدار الديون المرتبطة بالذكاء الاصطناعي عالمياً نحو 450 مليار دولار، أي ما يقرب من ضعف مستويات 2025.
ويرى البنك أن اتساع نطاق الديون يزيد المخاطر، خصوصاً إذا تبين أن توقعات الطلب على القدرة الحاسوبية أو الإيرادات المستقبلية لشركات الذكاء الاصطناعي كانت مبالغاً فيها، ما قد يؤثر في قدرة الشركات على خدمة ديونها ويشدد ظروف التمويل عالميًا.
وسلّط محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي الضوء على المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي المتقدم، داعياً إلى إجراء اختبارات صارمة للنماذج قبل نشرها وبعده.
وقال بيلي إن إنشاء إطار تنظيمي أكثر رسمية قد يصبح ضروريًا مع مرور الوقت، لكنه يرى أن الأولوية في الوقت الحالي يجب أن تكون لفهم المخاطر واختبار الأنظمة وتحديد نقاط تدخل موثوقة قبل تشديد القواعد التنظيمية.
وأشار البنك إلى أن أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات تعرضت لانخفاضات حادة في يوليو، رغم بقاء الأسواق منظمة وعدم ظهور اضطرابات كبيرة في عمليات التداول.
ومع ذلك، حذّر من أن التقييمات لا تزال مرتفعة، ما يعني أن حدوث صدمة أكبر قد يؤدي إلى إعادة تسعير أكثر حدة للأصول.
وكان مسح المخاطر النظامية الذي أجراه بنك إنجلترا في النصف الأول من 2026 قد أظهر ارتفاع نسبة المشاركين الذين يرون مخاطر الذكاء الاصطناعي ضمن أبرز التهديدات للنظام المالي البريطاني إلى 32%، بزيادة 11 نقطة مئوية على المسح السابق.
أعلن بنك إنجلترا كذلك أنه سيطرح مقترحات أكثر تفصيلاً مطلع 2027 لتعديل قواعد نسبة الرفع المالي للبنوك والقواعد المنظمة لسوق إعادة شراء السندات الحكومية البريطانية «غيلت ريبو».
ومن المقرر بدء مشاورات بشأن تعديلات قواعد الرفع المالي مطلع العام المقبل، بينما أكد البنك أهمية مواصلة تطوير الإجراءات التي تعزز قدرة سوق «غيلت ريبو» على مواجهة الصدمات.
ويبلغ صافي الاقتراض في سوق إعادة شراء السندات الحكومية البريطانية نحو 200 مليار جنيه إسترليني، فيما ظل مستوى الرفع المالي لدى صناديق التحوط مرتفعاً لكنه مستقر خلال الأشهر الأخيرة.
وتأتي الإصلاحات المقترحة بعد تدخل بنك إنجلترا في السوق خلال أزمات سابقة، من بينها اضطرابات الأسواق في عامي 2020 و2022، وسط تحذيرات من أن ضعف السيولة في سوق السندات قد يؤدي إلى تعطل التداول خلال الأزمات المالية.
(رويترز)
