Site icon روكب اليوم

بنك اليابان يدرس رفع توقعات التضخم لعام 2027 مع تثبيت الفائدة في أكتوبر : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-10-20 07:01:00

1709105

قد يرفع بنك اليابان توقعاته للتضخم خلال السنة المالية المقبلة بصورة طفيفة، في ظل استمرار الضغوط السعرية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط لفترة أطول من المتوقع، وفقاً لأربعة مصادر مطلعة على توجهات البنك المركزي تحدثت مع رويترز.

وبعد أن رفع البنك أسعار الفائدة الشهر الماضي، يُرجح أن يُبقي عليها دون تغيير خلال اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي في 30 أكتوبر تشرين الأول، ما لم يعاود الين التراجع بما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الواردات وزيادة الضغوط التضخمية الأوسع نطاقاً، بحسب المصادر.
لكن البنك المركزي سيُرجح أن يواصل التركيز على مخاطر التضخم المتزايدة في تقريره الفصلي المرتقب عقب الاجتماع، ما يترك المجال مفتوحاً أمام رفع جديد لأسعار الفائدة في ديسمبر كانون الأول، وفقاً للمصادر.

وقال أحد المصادر إن نمو أسعار المستهلكين قد يظل مرتفعاً لفترة أطول من المتوقع، رغم عدم حدوث تغير كبير في اتجاهات التضخم الأساسية، وهو ما أيده مصدران آخران.

في توقعاته الصادرة خلال يوليو تموز، رجح بنك اليابان ارتفاع التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين إلى 2.5% خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس آذار 2027، قبل تباطئه إلى 2.4% في السنة المالية التالية.

واستندت التوقعات آنذاك إلى افتراض تراجع أثر الارتفاع الأولي في تكاليف الوقود تدريجياً ابتداء من النصف الثاني من العام المقبل.

لكن مجلس إدارة البنك قد يُجري مراجعة طفيفة بالزيادة لتوقعاته للتضخم الأساسي خلال السنة المالية 2027، في التوقعات الجديدة المنتظر صدورها هذا الشهر، لاستيعاب انتقال أثر الارتفاع المتجدد في أسعار النفط الخام إلى أسعار المستهلكين، بحسب المصادر.
ومن المتوقع أن تظل أي تعديلات محدودة، في ظل غياب مؤشرات قوية على ترسخ آثار تضخمية ثانوية خطيرة داخل الاقتصاد، وهي الآثار التي تؤدي فيها صدمة الطاقة إلى دوامة من الارتفاعات الحادة في الأجور والأسعار.

كما يُرجح أن يُبقي مجلس الإدارة على توقعاته الاقتصادية دون تغييرات جوهرية، مع نمو متوقع يبلغ 0.6% خلال السنة المالية 2026 و0.8% في السنة المالية 2027، إذ يُعوّض الأداء القوي لصادرات السلع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضعف الاستهلاك، وفقاً للمصادر.

ومن غير المرجح أن يدرج البنك في توقعاته الأثر المتوقع لخفض ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية لمدة عامين، والمقرر أن يبدأ في أبريل نيسان المقبل، إذ لم يقر البرلمان بعد مشروع القانون اللازم لتنفيذ الخطوة.

رفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي إلى 1.25% الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً، في إشارة إلى دخوله مرحلة تركز على منع تجاوز التضخم الأساسي مستهدفه، مع فتح الباب أمام تشديد السياسة النقدية.

وحذر محافظ البنك، كازو أويدا، من احتمال تجاوز التضخم الأساسي، الذي يعكس الاتجاه العام للأسعار بعد استبعاد العوامل المؤقتة والاستثنائية، مستهدف البنك البالغ 2%، بفعل الضغوط الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وضعف الين والطلب القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

ومع اقتراب التضخم الأساسي من مستوى 2%، يُرجح أن يؤكد البنك في تقريره المقبل تركيزه على تثبيت التضخم حول المستهدف، بما يشير إلى استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة تدريجياً، بحسب المصادر.

ومن المتوقع أيضاً أن يتمسك البنك بتقييمه القائل إن الأوضاع المالية لا تزال تيسيرية، وهو ما يشير إلى استمرار وجود مجال لزيادات إضافية في أسعار الفائدة.

ومع ذلك، تشير البيانات الأخيرة إلى أن مخاطر التضخم لا تتزايد بالقدر الذي يبرر رفع الفائدة مرتين متتاليتين خلال اجتماعين متعاقبين.

يرجح محللون استمرار ارتفاع الأجور خلال العام المقبل، لكنهم لا يتوقعون زيادة كبيرة، في ظل مساهمة الدعم الحكومي للوقود في الحد من وتيرة ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين خلال العام الحالي، وهو المعدل الذي تستند إليه النقابات العمالية عند التفاوض مع الشركات بشأن الأجور في العام المقبل.

وأظهر مسح «تانكان» الذي أجراه بنك اليابان ونُشرت نتائجه في الأول من أكتوبر تشرين الأول، أن توقعات الشركات للتضخم لا تزال مرتفعة، لكنها لم تتسارع مقارنة بمستوياتها قبل ثلاثة أشهر.

وخففت هذه البيانات بعض الضغوط على البنك المركزي لتكرار رفع الفائدة في أكتوبر/ تشرين الأول، بعد الزيادة التي أقرها في سبتمبر أيلول.

ويتوقع العديد من المحللين الذين استطلعت رويترز آراءهم أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة مرتين ليصل إلى 1.75% بحلول يونيو حزيران من العام المقبل، فيما تتركز توقعاتهم بشأن المستوى النهائي للفائدة بين 1.75% و2%.

Exit mobile version