روكب اليوم
|آخر تحديث: 12:24 (توقيت مكة)
تحذير مباشر للأهالي والمدارس
وشددت الوزارة، في بيان رسمي، على أن جميع المدارس المرخص لها بالعمل داخل مصر ملزمة بتطبيق المناهج التعليمية المعتمدة، وعدم مخالفة الضوابط المنظمة للعملية التعليمية “تحت أي مسمى”. وأكدت أن أي مدرسة يثبت تورطها في تطبيق نظام “هوم سكولينغ” أو الترويج له أو التحايل على اللوائح المنظمة ستتعرض للمساءلة القانونية.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
كما ناشدت أولياء الأمور ضرورة التأكد من التزام المدارس بالأنظمة التعليمية المعتمدة، وعدم الانسياق خلف أي كيانات وهمية أو ممارسات تخالف القانون واللوائح المنظمة، في ظل تزايد الحديث خلال الفترة الأخيرة عن نماذج تعليمية بديلة خارج الإطار المدرسي التقليدي.
ما هو التعليم المنزلي عالميا؟
على المستوى الدولي، يستخدم مصطلح “التعليم المنزلي” أو “هوم سكولينغ” لوصف نمط من التعليم تتولى فيه الأسرة مسؤولية تعليم الأبناء في المنزل، بدلا من إلحاقهم بمدرسة تقليدية بدوام كامل. وفي بعض الدول، يسمح بهذا النمط ضمن أطر قانونية محددة تشمل التسجيل والإشراف والتقييم من جهات رسمية، بينما تفرض دول أخرى قيودا عليه أو لا تعترف به ضمن منظومتها التعليمية.
في مصر، تؤكد وزارة التربية والتعليم أن نظام “هوم سكولينغ” لم يصدر له أي ترخيص للعمل داخل أي مدرسة دولية، وأن التعليم الرسمي يتم من خلال المؤسسات التعليمية المرخصة التي تلتزم بالمناهج والضوابط المعتمدة. كما شددت على أن مخالفة هذه الضوابط، بأي مسمى، تعرض المدرسة للمساءلة القانونية.
“هوم سكولينغ” في السياق المصري
يأتي بيان الوزارة بعد تزايد الجدل حول ما يروج له تحت مسمى “هوم سكولينغ”، وظهور إعلانات لكيانات ومراكز تقدم نفسها باعتبارها بديلا أو مسارا موازيا لبعض المدارس الدولية.
وبحسب خبراء تربويين -تحدثوا إلى وسائل إعلام مصرية- فإن ما يُطرح في بعض الحالات تحت هذا المسمى لا يقتصر على التعليم المنزلي بالمفهوم المتعارف عليه عالميا، بل يشمل أكاديميات أو مراكز تقدم برامج تعليمية موازية خارج الإطار المرخص، مع بقاء الطالب مقيدا رسميا في مدرسة دولية.
ويرى هؤلاء أن بعض هذه الكيانات تستقطب أولياء أمور يبحثون عن بدائل أقل كلفة أو عن مرونة أكبر في الحضور أو عن مسارات تعليمية مختلفة، لكن هذا النموذج يبقى خارج الإطار الرقابي لوزارة التعليم ولا يخضع لمعايير جودة وتقييم واضحة.
مخاطر تربوية وقانونية وحدود للأسرة
ويحذر مختصون من أن انتشار كيانات تعليمية غير مرخصة تحت مسمى “هوم سكولينغ” يفتح الباب أمام مشكلات تتعلق بغياب الرقابة على المناهج وأساليب التدريس والتقييم، بما قد ينعكس على تكافؤ الفرص بين الطلاب وجودة ما يتلقونه من تعليم، ويُنشئ منظومة تعليمية موازية تعمل خارج الإطار الرسمي، خاصة حين ترتبط هذه المسارات بشهادات دولية أو بمسارات قبول جامعي لاحقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش أوسع بين بعض الأسر حول تكاليف التعليم في المدارس الدولية والبحث عن بدائل أكثر مرونة، بينما تذكّر الوزارة بأن دعم الأسرة لتعلم أبنائها داخل المنزل أو عبر الدروس الخاصة والمنصات الرقمية يظل مختلفا عن تحويل هذا الدعم إلى “نظام تعليمي” بديل عن المدرسة المرخصة، وهو الفارق الذي يقف في قلب الجدل الدائر حول “هوم سكولينغ” في مصر.

