تحذيرات دولية من ارتفاع حاد في لدغات الثعابين شمال اليمن

روكب اليوم

حذرت منظمة “أطباء بلا حدود” من تزايد مقلق في حالات التسمم الناتجة عن لدغات الثعابين في مديرية عبس بمحافظة حجة شمال غربي اليمن، في ظل محدودية الوصول إلى العلاج وارتفاع كلفة الأمصال المنقذة للحياة.

وقالت المنظمة إن مستشفى عبس، الذي تدعمه، استقبل خلال عام 2025 نحو 671 حالة لدغات ثعابين، بزيادة بلغت 103% مقارنة بعام 2024، فيما تم علاج 137 حالة خلال الربع الأول من عام 2026 في شمال اليمن.

وأوضح عبد العزيز، المنسق الطبي لمنظمة “أطباء بلا حدود” في اليمن، أن خطورة لدغات الثعابين تكمن في السموم التي تؤثر على الأعصاب والدم والعضلات والأعضاء الحيوية، وقد تؤدي إلى صعوبات في التنفس أو نزيف حاد أو تورمات خطيرة. وأضاف أن حتى اللدغات غير السامة قد تتسبب في التهابات ومضاعفات صحية خطيرة إذا لم تُعالج بشكل مناسب.

وأشارت المنظمة إلى أن سكان المناطق الريفية والزراعية هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر، خصوصاً خلال مواسم الحصاد، حيث يعمل كثير من الأهالي حفاة أو بوسائل حماية محدودة. كما يزيد النوم على الأرض، بسبب ارتفاع درجات الحرارة أو سوء أوضاع السكن، من احتمالات التعرض للدغات أثناء الليل.

وأكدت المنظمة أن الناجين من لدغات الثعابين قد يواجهون إعاقات جسدية دائمة تستدعي عمليات جراحية أو بتر أطراف، إلى جانب آثار نفسية تشمل القلق والاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة.

وبيّنت أن تدهور النظام الصحي في اليمن جراء سنوات الحرب فاقم من حجم الأزمة، إذ تعاني المستشفيات والمراكز الصحية من نقص حاد في الأمصال والمعدات الطبية والكوادر المدربة، فضلاً عن صعوبات الوصول إلى العلاج بسبب تضرر البنية التحتية واستمرار التحديات الأمنية.

وأضافت أن الفقر وارتفاع أسعار الأمصال يدفعان العديد من الأسر إلى اللجوء للعلاجات التقليدية، ما يؤدي إلى تأخير الحصول على الرعاية الطبية وارتفاع معدلات الوفاة والإعاقات الدائمة.

ودعت “أطباء بلا حدود” الجهات الإنسانية والقطاع الصحي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان توفير الأمصال بأسعار مناسبة، وتعزيز الإمدادات الطبية في المناطق الريفية، ورفع مستوى الوعي بأهمية التدخل الطبي السريع للحد من الوفيات والمعاناة الناتجة عن لدغات الثعابين


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Enable Notifications OK No thanks