
حذر خبراء ومسؤولون بيئيون من تفاقم ظاهرة الاحتطاب الجائر في اليمن، مؤكدين أنها باتت تشكل تهديداً مباشراً للغطاء النباتي والتنوع الحيوي والموارد الطبيعية، وسط مطالبات للسلطات باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من قطع الأشجار وتوفير بدائل مناسبة للطاقة للسكان.
وأكد مدير عام التنوع الحيوي في الهيئة العامة لحماية البيئة، المهندس عبدالله حمود أبو الفتوح، أن الاستهلاك المتزايد للحطب أدى إلى خسائر كبيرة في الغطاء النباتي، مشيراً إلى أن استمرار قطع الأشجار يهدد النظم البيئية ويزيد من معدلات التصحر وتدهور الأراضي.
من جانبه، أوضح الخبير البيئي الدكتور خالد عبدالجليل النجار أن اليمن يفقد سنوياً ملايين الأشجار نتيجة الاحتطاب الجائر، محذراً من انعكاسات ذلك على الأمن الغذائي والموارد المائية والتوازن البيئي، إضافة إلى تأثيره على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالأشجار البرية، وفي مقدمتها تربية النحل وإنتاج العسل.
ودعا مختصون إلى تشديد الرقابة على عمليات قطع الأشجار، وتفعيل القوانين الرادعة بحق المخالفين، وتنفيذ حملات توعية مجتمعية لحماية الغطاء النباتي، إلى جانب توفير مصادر طاقة بديلة بأسعار مناسبة للتخفيف من الاعتماد المتزايد على الحطب.
كما شددوا على أهمية تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية المعنية والسلطات المحلية والمنظمات البيئية لوضع حلول مستدامة تحد من استنزاف الموارد الطبيعية وتحافظ على التنوع الحيوي في البلاد.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد الاعتماد على الحطب كمصدر للطاقة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار الوقود والغاز المنزلي، الأمر الذي أدى إلى اتساع رقعة الاحتطاب الجائر في عدد من المحافظات اليمنية.

