روكب اليوم
ونقلت الوكالة عن قائد عمليات حلب في مديرية الطوارئ، فيصل محمد علي، أن الفرق الميدانية أجلت 4 إصابات ناجمة عن الانفجار، في حين تواصل الجهات المختصة العمل على إخلاء المنازل القريبة من المحيط تحسبا لأي تطورات، بالتزامن مع تداول مقاطع مصورة وثقت لحظات تصاعد النيران والانفجارات المتتابعة في الموقع العسكري.
التسلسل الزمني للانفجارات خلال سبتمبر/أيلول
وفتح حادث “العيس” بابا واسعا من النقاش حول طبيعة هذه الانفجارات المتكررة، لا سيما أن هذا الحادث يأتي استمرارا لسلسلة حوادث متتابعة طالت مستودعات أسلحة وذخيرة تابعة للجيش السوري في مناطق متفرقة خلال سبتمبر/أيلول الجاري فقط.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وقد بدأت هذه السلسلة في الأول من سبتمبر/أيلول بانفجار سيارة محملة بالذخيرة في منطقة بنش بريف إدلب، تلاها في التاسع من الشهر نفسه انفجار مستودع للأسلحة والذخيرة قرب بلدة سرمدا بالريف ذاته.
ويوم 12 سبتمبر/أيلول وقع انفجار ذخائر داخل مستودع عسكري في الضمير بريف دمشق، قبل أن يشهد 18 من الشهر حادثة مماثلة في مستودع ذخيرة بمنطقة عياش بريف دير الزور، لتُتوّج هذه الحوادث في 21 سبتمبر/أيلول انفجارات ضخمة في مستودع ذخيرة بمنطقة العيس بريف حلب الجنوبي.
شكوك بالتخريب ومطالبات ببيان رسمي
وتسبب تكرار الحوادث في مناطق جغرافية مختلفة خلال فترة زمنية قصيرة في بروز موجة من الشكوك لدى ناشطين ومدونين، اعتبروا أن هذه مشاهد لا توحي بحوادث عرضية وقعت بمحض الصدفة، بل بانفجارات قد تكون مفتعلة أو ناتجة عن عمل تخريبي، مؤكدين أنه لا يوجد في الظرف الراهن ما يمكن تصنيفه “صدفة” عند تكرار الحادثة في أكثر من 3 مستودعات مختلفة.
انتقد معلقون ما وصفوه بـ”الصمت المريب” وتأخر التوضيحات الرسمية من وزارة الدفاع، مشيرين إلى أنه كان حريا بالمؤسسة العسكرية فتح تحقيق موسع منذ الانفجار الثاني وإحاطة الشارع بالنتائج للحد من هذه الحوادث و”ترتيب البيت الداخلي”.
ووجه ناشطون رسائل إلى وزارة الدفاع تشدد على أن السكوت لم يعد حلا مقبولا أمام خطورة المشهد وسقوط “شهداء” وجرحى.
وطالبوا بإصدار توضيحات عاجلة تشرح الأسباب الحقيقية سواء كانت تعود لعمل مدبّر أو خلل في آليات التخزين من أجل وضع حد للشائعات ومعرفة ما ينبغي توقعه في المرحلة القادمة.
تقادم الذخائر وسوء التخزين
في المقابل، برزت وجهة نظر مغايرة لدى طيف آخر من المتابعين والمهتمين، تدعو إلى عدم التسرع في تبني سيناريو “التخريب الممنهج” دون وجود أدلة ملموسة، والتركيز بدلا من ذلك على العوامل الفنية واللوجستية المعقدة.
وأوضح أصحاب هذا الطرح أن سوريا تضم كميات ضخمة من الذخائر والمخزونات العسكرية التي يعود تاريخ إنتاجها إلى أكثر من 10 سنوات، وقضت تلك السنوات في ظروف تخزين غير معلومة ومدى استجابتها للحد الأدنى من معايير السلامة.
وأشاروا إلى أن عمليات نقل هذا المخزون وإعادة جمعه وتخزينه في الوقت الحالي تجعل عامل “سوء التخزين وتأثر الذخائر بالعوامل الجوية والزمنية” فرضية رئيسية ذات مؤشرات واقعية، تجعل من الخلل الفني التفسير الأكثر ترجيحا، دون استبعاد التخريب كفرضية تتطلب إثباتات قطعية.
وتأتي هذه السجالات في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع عن تشييع 11 جنديا قضوا جراء الانفجار الذي وقع في أحد مواقع الجيش بمنطقة “عياش” غربي محافظة دير الزور 18 سبتمبر/أيلول.
وأكدت وكالة “سانا” أن مراسم التشييع الرسمية أقيمت يوم السبت من المستشفى الوطني في مدينة دير الزور بحضور عدد من القيادات الرسمية والعسكرية.

