روكب اليوم
2025-11-26 13:46:00

وقد يشمل الاتفاق، قيد النقاش، نقل كوادر تايوانية إلى الولايات المتحدة للمساعدة على بناء وتشغيل مصانع متقدمة.
هذا بالإضافة إلى توفير برامج تدريبية لتأهيل العمال الأميركيين على تقنيات تصنيع الرقائق، ودعم إنشاء «حدائق علمية» أميركية تستفيد من خبرة تايوان في بناء تجمعات الصناعة التكنولوجية، وفق المصادر.
كما تحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية المحادثات.
تفرض الولايات المتحدة حالياً رسوماً جمركية قدرها 20% على صادرات تايوان، باستثناء أشباه الموصلات التي مُنحت إعفاءات لحين زيادة القدرة التصنيعية الأميركية.
وتأمل تايبيه في خفض الرسوم ضمن الاتفاق الشامل مع واشنطن، خصوصاً بعد إعلان كوريا الجنوبية واليابان حزماً استثمارية ضخمة بالولايات المتحدة بلغت 350 مليار دولار لكوريا، و550 مليار دولار لليابان مقابل خفض الرسوم إلى 15%.
قال مصدر مطلع إن حجم استثمار تايوان سيكون «أصغر» من منافسيها الإقليميين، لكنه قد يتضمن مساعدات فنية لبناء البنية التحتية التكنولوجية.
امتنعت شركة تي إس إم سي عن التعليق، لكنها سبق أن تحدثت علناً عن مشكلات تواجه مصانعها في أريزونا، إذ قال رئيسها التنفيذي سي سي وي إن بناء المصنع استغرق في الولايات المتحدة «ضعف الوقت» مقارنة بتايوان، ورفع نقص العمالة الماهرة وغياب سلاسل الإمداد المكتملة التكاليف بشكل كبير.
لذا يرى مسؤولون تايوانيون أن إدخال عناصر تدريب أميركية هو جزء من «النموذج التايواني» الذي بنى صناعة أشباه الموصلات منذ الثمانينيات.
قال مكتب المفاوضات التجارية التايواني إن فريقه يواصل مناقشة التعاون في سلسلة التوريد مع الولايات المتحدة «وفق النموذج التايواني».
بينما قال رئيس الوزراء التايواني تشو جونغ-تاي إن الطرفين «يتبادلان الوثائق لإتمام التفاصيل».
وأضاف «لا يوجد بلد يستطيع بناء مجمعات أشباه الموصلات بهذا الشكل سوى تايوان، ولدينا سجل طويل في تطوير حدائق العلوم».
رغم سعيها لتهدئة واشنطن، أكدت تايوان مراراً أن التقنيات الأكثر تقدماً والبحث والتطوير الأساسي سيظلان داخل الجزيرة، ولن يُنقلا إلى الولايات المتحدة.
من جانبه، أبلغ الرئيس الصيني شي جين بينغ ترامب بأن «عودة تايوان إلى الصين» مسألة حيوية لبكين.
تبقى الولايات المتحدة، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية، أهم داعم دولي لتايوان والضامن النهائي لأمنها.
أعلن ترامب في أغسطس آب رسوماً جديدة تصل إلى 100% على واردات الرقائق، مع إعفاء الشركات التي تصنع داخل أميركا أو تلتزم بفعل ذلك، ومن بينها تي إس إم سي.
كما أعلن كذلك أن الشركة تستثمر 165 مليار دولار في مصانعها بأريزونا، وشركات تايوانية أخرى مثل GlobalWafers أعلنت خططاً جديدة للاستثمار داخل الولايات المتحدة.
أكدت مصادر رويترز أن بنود الاتفاق قد تتغير حتى اللحظات الأخيرة وأن موعد الإغلاق غير واضح بعد.
