روكب اليوم
Published On 10/7/2026
أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس الخميس آخر مسؤولَين فدراليَين يتوليان إدارة لجنة مستقلة معنية بضمان دقة عملية التصويت وسلامتها، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وقد أنشأ الكونغرس هذه اللجنة في عام 2002، وتتولى اعتماد معدات التصويت وإدارة مئات ملايين الدولارات من الدعم الفدرالي للولايات في الانتخابات، حيث تقع مسؤولية الانتخابات في الولايات المتحدة بشكل أساسي على عاتق الولايات، وليس الحكومة المركزية.
وأشارت شبكة “سي إن إن” إلى أن ترمب دخل في خلاف مع اللجنة بشأن أمره التنفيذي الذي يفرض إضافة شرط تقديم إثبات الجنسية إلى نماذج تسجيل الناخبين، وهو مطلب قوبل بعرقلة قضائية واسعة النطاق.
وفي السياق، نقلت صحيفة “يو إس إيه توداي” تصريحا للبيت الأبيض لفت فيه إلى أن الرئيس “يحتفظ بحق إقالة الأفراد الذين قد لا يتماشون تماما مع العمل الهام المتمثل في تأمين الانتخابات الأمريكية وضمان احتساب كل صوت قانوني”.
وذكرت الصحيفة أن “لجنة المساعدة الانتخابية”، التي تضم أعضاء من الحزبين الرئيسيين، تُدار عادة بواسطة مجلس مكون من أربعة أعضاء، إلا أن الاثنين اللذين رشحهما الحزب الجمهوري كانا قد استقالا في وقت سابق من هذا العام.
وأوضحت أن المسؤولَين المقالَين كانا قد عُينا من قبل الديمقراطيين، قبل أن يتلقيا رسالة بريد إلكتروني بقرار إقالتهما أمس الخميس.
وفي السياق نقلت شبكة “سي إن إن” نص الرسالة التي أرسلها مسؤول في البيت الأبيض إلى أحد المسؤولين المُقالين، وجاء فيها “نيابة عن الرئيس دونالد ترمب، أكتب إليكم لإبلاغكم بإنهاء مهامكم بصفتكم مفوضا في لجنة المساعدة الانتخابية، وذلك بأثر فوري”.
وندد الديمقراطيون بهذه الخطوة، حيث وصفها المسؤول في ولاية أريزونا، أدريان فونتس، بأنها “غير مسؤولة وخطيرة”.
وقال في بيان إن ترمب يبدو عازما على “إحداث فوضى في الانتخابات”، واعتبر أن هذه الخطوة تقوّض نزاهة الإدارة الانتخابية غير الحزبية.
كما كتب السيناتور عن ولاية فرجينيا، مارك وارنر، على منصة إكس أن عمليات الإقالة هذه “يجب أن تثير قلق كل أمريكي بغض النظر عن انتمائه الحزبي”.
وأضاف أن “إقالة كل المفوضين المتبقين قبل أشهر قليلة فقط من انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 تُعد خطوة استثنائية تتطلب تفسيرا فوريا من الإدارة”.
ووصف مايكل والدمان، الرئيس التنفيذي لمركز “برينان” للعدالة، عمليات الإقالة بأنها “مثيرة للقلق الشديد في ظل جهود الرئيس ترمب المستمرة للتدخل في الانتخابات”.
وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد وسّعت بشكل كبير من سلطة الرئيس على الوكالات الاتحادية المستقلة في نهاية يونيو/حزيران عندما حكمت في قضية تتعلق بهيئة تنظيم مكافحة الاحتكار، وهي لجنة التجارة الاتحادية.
وقال محامون إداريون في ذلك الوقت إن حكم لجنة التجارة الاتحادية سيؤثر على الأرجح على وكالات أخرى، وسيستخدمه ترمب لتوسيع سلطته على ما كان يُعتبر وكالات مستقلة.

