
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، السبت، صورة مثيرة للجدل على منصته “تروث سوشيال” تُظهر خريطة لبعض دول الشرق الأوسط تتضمن إيران مغطاة بالعلم الأمريكي، وتحمل عنوان: “الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؟” دون إرفاق أي تعليق، في خطوة تزامنت مع إعلانه العيش في حالة تردد بنسبة 50% بين خياري الاتفاق أو القصف العسكري، ملوحاً لطهران: “إما أن نوقع اتفاقاً أو أضربهم بقوة”.
وتزامن هذا النشر مع إلغاء ترمب فجأة رحلته المقررة لعطلة نهاية الأسبوع إلى جزر البهاما، مغيباً نفسه عن حفل زفاف نجله الأكبر “دونالد جونيور” لإدارة حزمة من “المستجدات الحكومية البالغة الأهمية” في البيت الأبيض.
وعزا ترمب بقاءه في واشنطن إلى دوافع وطنية، كاتباً على منصته: “رغم رغبتي الشديدة في مشاركة نجلي، فإن المستجدات الحكومية وحبي للولايات المتحدة لا يسمحان لي بذلك، وأرى من الضروري أن أبقى في البيت الأبيض خلال هذه المرحلة البالغة الأهمية”، في حين نقلت شبكة “CNN” عن شخصين مطلعين أن غيابه كان متوقعاً منذ فترة لرغبة العروسين في مراسم شديدة الخصوصية.
وعقب هذا الإلغاء، كشف ترمب لموقع “أكسيوس” الأمريكي عن عقده اجتماعاً طارئاً لكبار مستشاريه اليوم السبت لبحث المسودة الأخيرة للاتفاق مع إيران، تحضيراً للقاء لاحق يجمعه بـ “ويتكوف وكوشنر” ونائبه جي دي فانس لمناقشة أحدث رد إيراني، مؤكداً أن القرار النهائي بشأن الحرب أو السلام قد يُتخذ غداً الأحد، وأنه لن يقبل إلا باتفاق حاسم يحسم مصير التخصيب والمخزون النووي الحالي.
وفي السياق التفاوضي، كشف وزير الخارجية الأمريكي (روبيو) عن تحقيق بعض التقدم في المحادثات الراهنة مع طهران، ملمحاً إلى احتمال وجود إعلان أمريكي رسمي بخصوص إيران خلال الأيام القليلة المقبلة. وجدد روبيو حزمة الخطوط الحمراء لإدارته، مشدداً على أنه لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي أبداً، وأن تسليم اليورانيوم عالي التخصيب لواشنطن هو شرط رئيسي، إلى جانب ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية بشكل كامل ودون فرض أي رسوم عبور إيرانية.

