Site icon روكب اليوم

تقرير لمركز المخا: واشنطن فرّقت مبكرًا بين شعار الحوثيين وسلوكهم

%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9

قال مركز المخا للدراسات الاستراتيجية في تقرير حديث إن الولايات المتحدة أدركت مبكرًا أن شعار «الموت لأمريكا» الذي ترفعه جماعة الحوثي لا يعكس سلوكها الفعلي تجاهها. وأضاف أن هذا الإدراك مهّد لاتصالات بين الطرفين استمرت أكثر من عقد، وانتهت إلى اتفاق لعدم الاستهداف المتبادل.

واستند التقرير إلى برقية أرسلتها السفارة الأمريكية في صنعاء عام 2009، لاحظت فيها أن الشعار المعادي لم يقترن باستهداف الأمريكيين أو مصالحهم. وأوضح أن واشنطن انتقلت بعد ذلك من المراقبة إلى الاتصال المباشر. فقد اعترفت الخارجية الأمريكية بلقاء ممثلين للجماعة في مسقط، وأعلن وزير الخارجية الأسبق جون كيري تفاهمًا لوقف الأعمال القتالية رفضته الحكومة اليمنية لأنها لم تُبلَّغ به.

وأكد التقرير أن الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان في 6 مايو 2025 لم يمنح الحوثيين ما يروّجون له. فقد اقتصر على وقف الاستهداف المتبادل وحماية السفن الأمريكية، دون آلية تحقق أو مدة زمنية، ودون اعتراف بسلطة الجماعة أو رفع للعقوبات عنها. وأشار إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية فرضت بعده عقوبات جديدة على شبكات تمويل الجماعة، وأن الحوثيين أغرقوا سفينتين تجاريتين.

ونقل التقرير عن وكالة رويترز أن مسؤولين أمريكيين التقوا في سبتمبر 2026 وفدًا حوثيًا ضم محمد عبد السلام وعبد الملك العجري، داخل السفارة الأمريكية في مسقط. وجدّد الوفد خلال اللقاء التزامه بعدم استهداف السفن الأمريكية مع استثناء السفن السعودية، بالتزامن مع تقدم الجماعة في الساحل الغربي.

ولفت المركز إلى أن الحوثيين يحوّلون أي تواصل أمريكي معهم إلى رصيد دعائي، كما فعل القيادي حميد عاصم حين وصف الإعلان عن المحادثات بأنه «انتصار كبير». ويحدث ذلك في حين يواصلون توظيف العداء لواشنطن في الحشد الداخلي.

وخلص التقرير إلى أن هذا المسار يعكس انتقائية عملية لا تناقضًا عابرًا. وحذّر من أن تحييد القوة الأمريكية يطرح أسئلة جدية عن أثره في موازين الصراع في اليمن.

Exit mobile version