
وقال المبعوث الأممي في إحاطته “تكتسب الجهود الجارية لتحسين الأوضاع المعيشية ودعم الاستقرار في مناطق الحكومة الشرعية أهمية بالغة.. وتشمل المؤشرات الإيجابية الأولية تحسّن خدمات الكهرباء وصرف رواتب موظفي القطاع العام، ومع ذلك فإن استمرار التوترات، والحوادث الأمنية الأخيرة، والتظاهرات التي شهدت في بعض الحالات وقوع أعمال عنف وسقوط ضحايا، تؤكد هشاشة الوضع”.
وأضاف أن “الهجمات الأخيرة التي استهدفت مؤسسات إعلامية وصحفيين، بما في ذلك في عدن، تثير قلقاً بالغاً، مؤكداً أن حرية التعبير ضرورية لتعزيز المساءلة وتسوية الخلافات عبر المسار السياسي لا القوة”.
وأشار إلى أن “الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء شايع الزنداني أمامها فرصة لحماية المكاسب المتحققة، من خلال ترسيخها في مؤسسات أقوى وتنفيذ إصلاحات اقتصادية جادة، مشددا على ضرورة تحييد مجلس الوزراء والبنك المركزي عن أي تجاذبات سياسية”.
ورحّب بتعيين ثلاث وزيرات في الحكومة، داعياً إلى ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والفاعلة للنساء في مواقع صنع القرار وفي مفاوضات السلام، ومؤكداً أن السلام الشامل يفضي إلى نتائج أكثر استدامة.
“واستعرض ثلاث نقاط رئيسية بشأن سبل استئناف عملية سياسية شاملة، استناداً إلى لقاءاته الأخيرة مع الأطراف اليمنية والجهات الإقليمية والدولية:
أولاً، ضرورة تبنّي نهج عملي مستقبلي ويعكس واقع اليوم، ويحافظ على ما لا يزال قابلاً للبناء عليه، ويعيد النظر في الافتراضات القديمة.
ثانياً، أهمية التعامل مع الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية بوصفها مسارات مترابطة ينبغي معالجتها بشكل متوازٍ.
ثالثاً، الحاجة إلى عملية موثوقة تعمل على مرحلتين زمنيتين: تمكين التوصل إلى تفاهمات قصيرة الأمد تخفف من معاناة الناس، بما في ذلك خفض التصعيد الاقتصادي، مع إتاحة المجال في الوقت ذاته للتفاوض حول القضايا طويلة الأمد مثل الحوكمة، والترتيبات الأمنية، وشكل الدولة في المستقبل”.
وفي ما يتعلق بالآسرى والمحتجزين على خلفية النزاع، ومع اقتراب شهر رمضان، شجّع الأطراف على مواصلة المفاوضات التي تيسّرها الأمم المتحدة في عمّان، واستكمال قوائم الأسماء، والمضي سريعاً نحو التنفيذ.
ودعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين وغيرهم، وأدان استمرار الاحتجاز التعسفي والمحاكمات الجارية التي لا ترقى إلى مستوى الإجراءات القانونية الواجبة، كما حثّ على ضبط النفس لتجنّب انزلاق اليمن إلى صراع إقليمي، مؤكداً أن وحدة مجلس الأمن عنصر أساسي لدفع عملية سياسية شاملة تقودها الأمم المتحدة.