روكب اليوم
2026-10-13 11:05:00

وأعلن أكبر بنك أميركي من حيث الأصول، الثلاثاء، تحقيق صافي دخل بلغ 15.3 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر، بما يعادل 5.57 دولار للسهم، مقارنةً بأرباح بلغت 14.4 مليار دولار، أو 5.07 دولار للسهم، خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعكس ارتفاع الأرباح استفادة البنك من نشاط الأسواق المالية، إذ دفعت التحركات المتباينة في أسعار الأصول والمخاوف المتعلقة بالاقتصاد العالمي المستثمرين إلى إعادة توزيع محافظهم الاستثمارية والتحوط من المخاطر، ما أسهم في زيادة التعاملات عبر وحدات التداول التابعة للمؤسسات المالية الكبرى.
سجلت إيرادات قطاع الأسواق في «جيه بي مورغان»، الذي يضم أنشطة تداول الأسهم وأدوات الدخل الثابت، نمواً بنسبة 15% خلال الربع الثالث مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق.
واستفادت أنشطة التداول في وول ستريت خلال العام الجاري من تزايد التقلبات المرتبطة بعدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة العالمية، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة وما يصاحبها من تغيرات في توقعات التضخم والنمو الاقتصادي.
وتدفع هذه التطورات المستثمرين إلى تعديل مراكزهم المالية بصورة متكررة، سواء للاستفادة من تحركات الأسعار أو للحد من المخاطر المحتملة، وهو ما يرفع حجم النشاط في أسواق الأسهم والسندات وغيرها من الأدوات المالية.
ويمثل نمو إيرادات التداول أحد العوامل الرئيسية وراء تحسن نتائج البنك، في وقت تتفاوت فيه استفادة المؤسسات المالية من تحركات الأسواق وفقاً لطبيعة أنشطتها وحجم تعاملاتها واستراتيجياتها الاستثمارية.
إلى جانب التداول، ارتفعت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية لدى «جيه بي مورغان» بنسبة 14% خلال الربع الثالث على أساس سنوي، رغم استمرار الضبابية التي تؤثر في قرارات الشركات المتعلقة بالصفقات الكبرى وجمع التمويل.
ويحتفظ البنك بمكانته باعتباره أكبر جهة تحقيقاً للإيرادات من أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية، وفقاً لبيانات شركة «ديلوجيك»، التي ترصد أنشطة الأسواق المالية والصفقات.
وتشمل هذه الأنشطة تقديم المشورة بشأن عمليات الاندماج والاستحواذ، ومساعدة الشركات على جمع الأموال من خلال إصدار الأسهم والسندات، إلى جانب خدمات مالية أخرى مرتبطة بالصفقات.
في المقابل، برزت أسواق الدين بوصفها أحد مصادر النشاط المهمة لقطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية، مع اتجاه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى جمع مليارات الدولارات لتمويل خططها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وتحتاج الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما يشمل مراكز البيانات ومعدات الحوسبة، إلى تمويل كبير، ما يدفع الشركات إلى اللجوء إلى أسواق السندات إلى جانب مواردها النقدية والتمويلية الأخرى.
ويتيح هذا النشاط للبنوك فرصاً لتقديم خدمات ترتيب إصدارات الدين وتنسيقها، وتحقيق إيرادات من الرسوم المرتبطة بها، حتى في ظل تباطؤ بعض أنواع الصفقات.
وتوضح نتائج «جيه بي مورغان» خلال الربع الثالث كيف يمكن للتقلبات في الأسواق ونشاط تمويل الشركات أن يدعما إيرادات البنوك الكبرى، رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي وقرارات الاستثمار.
ومع ذلك، لا تعني زيادة الأرباح في ربع واحد بالضرورة استمرار وتيرة النمو نفسها خلال الفترات المقبلة، إذ ستظل النتائج مرتبطة بتطورات أسعار الفائدة، واتجاهات الأسواق، ومستوى نشاط الشركات في جمع التمويل وإبرام الصفقات.
