







- حروب وتحولات في موازين القوى الدولية وتصعيد المشهد الجنوبي في اليمن
لا يزال المشهد اليمني عالقًا في حالة من الجمود السياسي، في ظل استمرار النزاع رغم هدن هشة، وتعثر الجهود التفاوضية لإحياء مسار التسوية.
إلا أنها شهدت في بداية ديسمبر أحداثًا ساخنة وتحولات ميدانية عسكرية وسياسية متسارعة، تمثل بدخول قوات المجلس الانتقالي الجنوبي إلى شرق اليمن، حيث بسطت سيطرتها خلال فترة زمنية قصيرة على أجزاء واسعة من وادي وصحراء حضرموت والمهرة.
صورة لعرض عسكري للقوات المسلحة الجنوبية بالعاصمة عدن
ويؤكد المجلس الانتقالي أن خطواته جاءت استجابة لإرادة شعبية وتهدف إلى استعادة كامل تراب المحافظات الجنوبية التي كانت تشكل دولة اليمن الجنوبي قبل عام 1990م، ووضع حد لعقود من الهيمنة العسكرية التي فرضتها القوات الشمالية على تلك المناطق.
وأعقبت هذه التحركات العسكرية موجة تحشيد شعبي واسع في عدد من مدن ومناطق الجنوب منذ الخامس من ديسمبر، تمثلت في اعتصامات مفتوحة طالبت المجلس الانتقالي بإعلان استعادة دولة الجنوب. وأسهم هذا الحراك الشعبي، إلى جانب التطورات الميدانية المتسارعة في دفع غالبية الوزارات والسلطات المحلية الحكومية في العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية إلى إصدار بيانات رسمية أعلنت من خلالها مباركتها وتأييدها لخطوات المجلس الانتقالي الجنوبي. اعترضت المملكة العربية السعودية، التي تقود التحالف في اليمن، على تحركات المجلس الانتقالي، وطالبته بالانسحاب من المناطق التي سيطر عليها.
اعتصامات مفتوحة طالبت المجلس الانتقالي بإعلان استعادة دولة الجنوب
وفي فجر 30 ديسمبر، نفذت السعودية ضربات جوية محدودة استهدفت ميناء المكلا بمحافظة حضرموت شرقي البلاد.. ووفقًا لبيانها طالت الضربات أسلحة وعرباتٍ قتالية وصلت على متن سفينتين قادمتين من دولة الإمارات.
الضربات الجوية التي نفذتها السعودية واستهدفت أسلحة ومعدات عسكرية داخل ميناء المكلا بمحافظة حضرموت
وبررت السعودية عملياتها العسكرية بأنها جاءت استنادا إلى طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، تدخل المملكة العربية السعودية، رغم أن هذا التدخل لم يحظَ بإجماع داخل مجلس القيادة الرئاسي، الذي ينص نظامه على أنه هيئة جماعية تُتخذ قراراتها بالتوافق أو بالأغلبية، وفي نفس اليوم أصدر العليمي قرارًا بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة وطالب قواتها بمغادرة اليمن.
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي المعارضون لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، التي لم تحظَ بالإجماع
- توسع المواجهة مع الحوثيين
كما تدخلت أمريكا في 17 أبريل بشن سلسلة غارات جوية على ميناء رأس عيسى النفطي في محافظة الحديدة مما أسفر عن مقتل 80 قتيلًا و171 جريحًا، وفي 28 أبريل استهدفت على مركز احتجاز للمهاجرين في مدينة صعدة شمالي اليمن من بينهم مهاجرون أفارقة راح ضحيته عشرات القتلى والجرحى.
وفي 5 مايو 2025، شنت إسرائيل غارات جوية على ميناء الحديدة ومصنع للأسمنت في غرب اليمن. وفي 6 مايو 2025، شنَت إسرائيل غارات على مطار صنعاء الدولي مما أدى إلى تدميره بالكامل مع ست طائرات دُمرت بالكامل، بينها ثلاث تابعة للخطوط الجوية اليمنية، أيضا شنت إسرائيل في 28 مايو غارات على مطار صنعاء مرة أخرى ودمرت طائرة رابعة تابعة للخطوط الجوية اليمنية، ردا على استمرار الهجمات الحوثية، كما نفذت إسرائيل في 10 يونيو هجومًا بحريًا على ميناء الحديدة. وفي 28 أغسطس أسفرت غارة جوية إسرائيلية في صنعاء عن مقتل ما لا يقل عن اثني عشر عضوا من الحكومة التي يسيطر عليها الحوثيون في معظم محافظات شمال اليمن، بمن فيهم رئيس الوزراء، وإصابة العديد من الآخرين بجروح خطيرة.
- تحسن سعر الريال اليمني
- هدنة سلام متقلبة بين إسرائيل وحماس
في 16 سبتمبر أعلنت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة تورط إسرائيل في ارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في غزة، كما أعلنت المملكة المتحدة وكندا وأستراليا في 21 سبتمبر اعترافها الرسمي بدولة فلسطين كدولة ذات سيادة، لتلحق بها فرنسا في اليوم التالي.
وفي 29 سبتمبر 2025، أعلن الرئيس الأميركي ترامب ما سماها خطة سلام تتألف من 20 بندًا، تضمنت الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في غزة ووقف إطلاق النار ونزع سلاح حركة حماس.
وفي 11 أكتوبر تم إعلان وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والفلسطينيين منهيًا حربًا استمرت لأكثر من عامين. وفي 17 نوفمبر وافق مجلس الأمن على خطة ترامب التي تنص على فرض وصاية دولية على غزة ونزع سلاحها.
على مدار العام شهدت الدول الغربية موجة من المظاهرات الحاشدة التي دعت إلى دعم القضية الفلسطينية والاعتراف بها ووقف الحرب.
- ضربات بين إسرائيل وإيران ورد أمريكي لأول مرة
شهد عام 2025 تصعيدًا حادًا في الشرق الأوسط بتنفيذ إسرائيل ضربة عسكرية ضد إيران. وبلغ هذا التصعيد ذروته في 13 يونيو، بشن إسرائيل عملية واسعة استهدفت منشآت نووية وقواعد جوية، إضافة إلى شخصيات عسكرية وعلماء بارزين داخل إيران. وردت طهران في اليوم التالي بضربات صاروخية، ليدخل الطرفان في تبادل للهجمات استمر نحو 12 يومًا.
آثار للقصف الإسرائيلي على العاصمة الإيرانية طهران
وتدخلت لاحقا الولايات المتحدة في 21 يونيو ونفذت غارات بطائرات “بي-2” استهدفت مواقع نووية في فوردو ونطنز وأصفهان، في أول عملية جوية أمريكية داخل إيران منذ عام 1979، وصفت بأنها عمل حربي مباشر. وفي 23 يونيو، ردت إيران بإطلاق صواريخ على قواعد أمريكية في قطر والعراق ما وسع نطاق المواجهة وأدخلها مرحلة إقليمية أكثر تعقيدًا.
- قصف إسرائيلي يستهدف قادة حماس بالدوحة
- التعريفات الجمركية الأمريكية
شهد عام 2025 توترات تجارية عالمية نتيجة التعريفات الجمركية الأمريكية على واردات دول العالم، حيث وقع الرئيس الأمريكي ترامب في 2 أبريل مرسوما عُرف بـ “يوم التحرير” بفرض حزمة واسعة من التعريفات الجمركية على واردات رئيسية من الصين وأوروبا ودول أخرى في خطوة اعتبرت نقطة تحول في مسار التجارة العالمية، وردت الصين بفرض تعريفات انتقامية على البضائع الأمريكية، مما أثر سلبًا على الأسواق المالية العالمية وأثار مخاوف من ركود اقتصادي عالمي. كما وردّت بعض الدول بالرفض والانتقاد وبالتهديد بإجراءات مضادة، بينما لجأت دول أخرى مثل اليابان بالتفاوض لتخفيف تأثير الرسوم على قطاعات مثل السيارات. كما أعلنت بعض الحكومات خططا لدعم شركاتها المتضررة وحماية صناعاتها من التداعيات الاقتصادية لهذه السياسات.
التعرفات الجمركية الجديدة تشعل حربا تجارية عالمية
- القيود الصينية على المعادن النادرة
- قمة شنغهاي.. ولادة توازن ينافس الغرب
مثلت قمة شنغهاي 2025 التي عقدت في الصين في 31 أغسطس ولادة جديدة للمنظمة بعد 25 عامًا، ووجهت رسالة واضحة للغرب بشأن تشكل توازنات دولية جديدة، خاصة مع انتقال الهند إلى المعسكر المناهض للغرب. وتبرز قوة المنظمة بتمثيلها أكثر من نصف سكان العالم وربع الناتج العالمي، وبتوسع عضويتها التي تضم 10 دول و14 دولة مراقبًا، معززة دورها في رسم النظام العالمي القادم.
قمة شنغهاي تؤسس توازنا دوليا منافسا للغرب
- عرض عسكري صيني
- تصعيد ميداني ومسار تسوية في الحرب الروسية الأوكرانية
- سوريا بعد سقوط الأسد
- احتجاجات عالمية متصاعدة
- توقيع سلام بين أرمينيا وأذربيجان
- تصعيد حرب السودان
- حكم ذاتي للصحراء الغربية
في أواخر أكتوبر أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا يدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية بناءً على مشروع تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية وجاء القرار في لحظة مفصلية بمرور نصف قرن على النزاع.
احتجاجات شبابية جيل زد المغربية
- إسرائيل تعترف بـ “صومالي لاند”
- رحيل كارتر وتنصيب ترامب لفترة رئاسية ثانية
- افتتاح المتحف المصري الكبير
حظي الحدث بتغطية إعلامية واسعة وحضور شخصيات عالمية، مع متابعة مئات الملايين حول العالم عبر شاشات عملاقة والبث المباشر. يُعد الافتتاح رسالة حضارية تعكس ثراء التاريخ المصري القديم وتسهم في تعزيز السياحة والمكانة الثقافية لمصر عالميًا.
- الزلازل والكوارث والحوادث
شهد العالم خلال عام 2025 سلسلة كوارث طبيعية لافتة عكست تصاعد المخاطر البيئية والمناخية، إذ اندلعت في يناير حرائق غابات واسعة في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة، متسببة بخسائر اقتصادية وتأمينية وُصفت بالقياسية. وفي أواخر مارس، ضرب زلزال قوي بلغت شدته بين 7.7 و7.9 درجات على مقياس ريختر وسط ميانمار قرب مدينة ماندالاي، وامتدت هزاته إلى تايلاند والصين المجاورة، مخلفًا آلاف القتلى والجرحى والمشردين، إلى جانب أضرار ودمار واسع في المباني والبنية التحتية. كما شهد شهر يونيو أمطارًا غزيرة وفيضانات مفاجئة في مقاطعة إيسترن كيب بجنوب أفريقيا، أدت إلى خسائر بشرية وتشريد الآلاف.
ومع حلول الصيف، امتدت حرائق الغابات على نطاق واسع في عدد من الدول الأوروبية، بينها إسبانيا وفرنسا والبرتغال واليونان، ما اضطر السلطات إلى إجلاء آلاف السكان في مشهد أكد اتساع رقعة الكوارث الطبيعية عالميًا خلال العام. وفي 17 أغسطس، شهدت جزيرة سولاوسي بإندونيسيا زلزالاً بقوة 5.8 ريختر، تسبب في وفاة شخصين وإصابة العشرات، وتضرر عدد من المنازل والمباني. وفي نهاية يوليو، سجلت منطقة شرق روسيا والمحيط الهادئ زلزالاً هائلاً بقوة 8.8 ريختر قبالة ساحل شبه جزيرة كامتشاتكا، ويُعد من أقوى الزلازل المسجلة عالمياً، إلا أن الأضرار البشرية كانت محدودة بسبب قلة الكثافة السكانية في المنطقة. كما ضرب زلزال بقوة 6.9 ريختر جزيرة سِبُو في الفلبين في 30 سبتمبر، مخلفاً قتلى وجرحى ومنازل منهارة، ما أضاف صفحة جديدة من الكوارث الطبيعية في العام.
شهد عام 2025م عددًا من حوادث الطيران أبرزها، كان تحطم طائرة ركاب تابعة لإير إنديا في 12 يونيو بعد ثوانٍ من إقلاعها من مطار أحمد آباد، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا ليُعد الحادث الأكثر دموية خلال العام.
وفي الولايات المتحدة، تحطمت طائرة إسعاف جوي في 31 يناير عقب إقلاعها من فيلادلفيا، وأسفر الحادث عن مصرع جميع من كانوا على متن الطائرة، وشهدت ألاسكا حادث تحطم طائرة صغيرة في 6 فبراير أودى بحياة جميع ركابها خلال رحلة داخلية. وتحطم طائرة شرطة صغيرة قرب الساحل في تايلاند في 25 أبريل 2025
كما شهدت الولايات المتحدة وروسيا حوادث مروحية مأساوية، من أبرزها تصادم مروحية بلاك هوك مع طائرة ركاب إقليمية فوق نهر بوتوماك بواشنطن في 29 يناير، ما أدى لمقتل عشرات الضحايا، وتحطم مروحية سياحية في نهر هدسون بنيويورك في 10 أبريل، راح ضحيته 6 ركاب؛ وحادث مروحية في داغستان الروسية في 7 نوفمبر أسفر عن قتلى ومصابين.
كما شهد العالم عدة حوادث مأساوية في عام 2025 ففي أغسطس غرق قارب قبالة سواحل اليمن، وأودى بحياة عشرات وفقدان أكثر من 130 شخصًا. وفي نفس الشهر انقلب قارب يحمل نحو 160 مهاجرًا قبالة سواحل موريتانيا، مما أسفر عن مصرع العشرات وفقدان المئات. كما شهد في سبتمبر غرق قارب مطاطي قبالة سواحل ليبيا، مخلفًا عشرات القتلى والمفقودين وسط محاولاتهم عبور البحر المتوسط.
وفي 23 نوفمبر ثار بركان هايلي جوبي في إثيوبيا للمرة الأولى منذ نحو 12 ألف سنة، مطلقًا أعمدة رماد وغازات امتدت إلى اليمن وعُمان وشمال الهند، ولم تُسجل خسائر بشرية مباشرة، لكن الثوران شكل أحد أبرز الأحداث البركانية في العالم عام 2025م.
وعلى الصعيد الأمني، لم يخل العام من أحداث صادمة، إذ شهدت مدينة سيدني الأسترالية في 14 ديسمبر هجوما مسلحا استهدف حشدا كبيرا كان يحتفل بعيد الأنوار اليهودي “حانوكا” على شاطئ بوندي. وأسفر الهجوم عن مقتل أحد المهاجمين على يد قوات الأمن وإصابة الآخر واحتجازه بحالة حرجة، فيما أصيب المواطن الأسترالي من أصول سورية أحمد الأحمد بجروح خطيرة أثناء محاولته التصدي لأحد المسلحين، في موقف وُصف رسميًا بالبطولي.
- الأحداث الرياضية
استضافت مدينة تشنغدو الصينية في أغسطس 2025 دورة الألعاب العالمية بمشاركة آلاف الرياضيين من أكثر من 100 دولة، في منافسات شملت رياضات غير أولمبية. ورسّخت الدورة مكانة الصين كقوة تنظيمية دولية، مع بروز رياضات ثقافية وناشئة مثل الووشو وسباقات القوارب التنينية، وتصدّرت المراكز الثلاثة الصين وألمانيا وأوكرانيا الميداليات. توج المنتخب المغربي تحت 20 عامًا بلقب كأس العالم للشباب 2025، لأول مرة في تاريخه بعد فوزه على الأرجنتين 2-0 في النهائي الذي أقيم في سانتياغو بتشيلي، محققًا إنجازًا تاريخيًا لكرة القدم المغربية.
كما توج المنتخب البرتغالي بلقب كأس العالم تحت 17 عامًا في قطر 2025 بعد فوزه 1-0 على النمسا في النهائي، في البطولة التي انطلقت في 3 نوفمبر بالعاصمة الدوحة بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخها. المغرب كان الممثل العربي الوحيد في الربع النهائي من البطولة.
نال المغرب بلقب بطولة كأس العرب لكرة القدم 2025م بعد فوزها على الأردن (3-2) لتكون هذه المرة الثانية التي تحقق فيها المغرب هذا الإنجاز، وأقيمت البطولة في قطر بنسختها الحادية عشرة.
أحرز منتخب البحرين للمرة الثانية بلقب بطولة كأس الخليج (خليجي 26) لكرة القدم، بعد فوزه على منتخب عُمان في المباراة النهائية، وذلك في 4 يناير 2025م وأقيمت البطولة في الكويت خلال ديسمبر 2024 .