حكومة الدكتور شايع الزنداني (2): ثانيًا: تشكيل الحكومة: ”حين يكون(الطاقم) و(الوزراء) رسالة أمل للشعب”

روكب اليوم

وفي هذا، فإن تشكيل الحكومة-في تقديري- هو البيان الحكومي الأول والخطاب السياسي الكاشف الذي يترقبه الشعب بحذر وشك مبرر، وهو الحدث الافتتاحي الذي بناءً عليه يحدد (الشعب ومنتسبي الجهاز الإداري) موقفهم منها (تعاوناً أو رفضاً أو سلبيةً).
وفي السياق اليمني، فإني أتصور أن أول ما ينبغي هو:
أن يكون التشكيل تعبيرًا عن طبيعة الحكومة نفسها ومضمونها وفهمها للقضية الوطنية والتحديات والأولويات والمهام، لا محض استجابة لتوازنات لحظية ومحاصصات شخصية وذواتية أو حزبية أو جهوية عقيمة طالما نكلت بالدولة وتسببت في تدمير مقدراتها ومرتكزاتها وخراب صورتها الذهنية.
نعم لماذا لا يكون لدينا حكومة كفاءات من كل أبناء اليمن، ومن كل محافظاته دون استثناء أو إقصاء، ولكن على أساس الكفاءة والنزاهة (فالإقصاء دولة الرئيس يكون أبشع حين يمرر بذريعة البحث عن كفاءات لأنه يقول لمحافظات بعينها ما معناه: ليس لديكم كفاءات وهذا طبعا أمرٌ مستحيل).
ولماذا لا يكون لدينا حكومة كفاءات من كل ألوان الطيف السياسي دون اقصاء أو استهداف لأي مكون حقيقي وزان، ولكن-أيضا- على قاعدة الكفاءة والنزاهة، وهذه هي المعادلة الصعبة والممكنة والحتمية معاً.
وعليه فما ينتظره الشعب هو حكومة مهام انقاذية لا حكومة واجهات استهلاكية، ووزراء لديهم القدرة على الرؤية والمبادرة والتكيف، ولديهم من الكفاءة والنزاهة ما يمكنهم من معالجة حلقات التأزم كلٌ في مجاله، ولكن-طبعاً- بتناسق وتكامل والعمل بروح الفريق الوطني المتعاضد الذي يدرك أفراده أن: (الوزارات تكاليف يجب أن ينجزوها لا مناصب يشغلونها أو أجور دولارية يتقاضونها وعقارات وثرواتٍ يراكمونها) كجُل من سبقهم.
كما أن من المحاذير التي أنصح دولة الدكتور القدير شايع الزنداني بها: أن يتحاشى تماماً الأسماء المستهلكة التي جُرّبت ففشلت وسقطت من أعين الناس؛ حتى ولو لم يثبت عليها فساد، أو تلك التي تخاذلت ودأبت على التذاكي واختيار المساحات الرمادية، فهؤلاء لا يجرؤون على المجابهة حين تكون المسألة: تدارك وطن.
طبعا لا يُفهم من كلامي أنه يجب تشكيل حكومة مثالية، بل -على أقل تقدير-حكومة مفهومة ومبررة ومقنعة، حكومة يعرف الناس إزاءها: لماذا جيء بهذا الوزير على رأس هذه الوزارة بالتحديد؟ وبماذا يتميز عن غيره كفاءةً ونزاهةً؟، وماذا يُنتظر منه؟، وكيف سيتم تقييمه ومتابعة شغله؟ وكيف ومتى سيُحاسب إن نجح أو أخفق أو أفسد أو خان الوظيفة العامة وحدودها أو خان الوطن واليمين الدستوري؟
وللحديث بقية…


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Enable Notifications OK No thanks