روكب اليوم
2026-10-27 05:37:00
حلف مكة في طهران.. وصنعاء أمام فصل سياسي جديد!
<span class="story_date">الاثنين 26 اكتوبر 2026 - الساعة:23:37:37</span>
<span class="story_source">( / خاص)</span>
</p><div>
<p>
أكبر خطأ ارتكبه الحوثي أنه توهّم أن إيران ستبقى متمسكة به إلى الأبد، وأن تعطيل التسويات والمماطلة السياسية يمنحانه مزيداً من القوة.
لكن حسابات الدول لا تعترف بالولاء الأبدي؛ فعندما تتعارض مصالح طهران مع مصالح وكلائها، لن تكون الشعارات ولا سنوات الخدمة ضمانة لأحد.
صنعاء ليست ملكاً للحوثي، ومستقبلها لا يُرهن إلى الأبد بحسابات إيران.
واستعادة القرار اليمني المستقل ستبقى القضية التي لا تستطيع أي تسوية إقليمية تجاوزها.
أما المفارقة التي قد يكتشفها الحوثيون متأخراً، فهي أن فرص التسوية التي استهلكوها بالمماطلة ربما كانت أفضل ما عُرض عليهم سياسياً.
إذا قررت إيران بيع ورقتها الحوثية مقابل مصالح أكبر، فقد تجد الجماعة نفسها أمام واقع لا تستطيع تغييره، بعدما أضاعت فرصاً كان بإمكانها استثمارها.
ستبقى صنعاء لليمنيين، أما النفوذ الذي يستمد بقاءه من الخارج فلا يملك ضمانة الاستمرار.
وحين تتغير حسابات طهران، قد يدرك الحوثي أن الوقت الذي ظن أنه يعمل لصالحه كان يستنزف فرصته الوحيدة.

