روكب اليوم
2026-06-13 08:55:00

ووفقاً لمقابلات أجرتها رويترز مع أكثر من اثني عشر تاجراً وخبيراً في هذا القطاع ومستشاراً استثمارياً، فإن الموديلات المستعملة من إنتاج شركات مثل «أوميغا» ومجموعة «إل في إم إتش» كعلامة «تاغ هوير» (TAG Heuer)، هي الأكثر تضرراً من هذا التوجه.
وقال وايت، الذي يدير أيضاً داراً للمزادات: «إنها ساعة جميلة، لكن في الواقع لو أن العميل عرضها في مزاد، فما الذي كان سيجنيه؟».
وأوضح وايت أن محتوى الذهب في ساعة «كونستيليشن» —وهي واحدة من موديلات عديدة تنتجها أوميغا المملوكة لمجموعة سواتش— كان يبلغ 5,750 جنيهاً إسترلينياً (7,749 دولاراً)، وهو ما يزيد بنسبة 35% على قيمتها التقديرية في المزاد التي تتراوح بين 4,000 إلى 4,500 جنيه إسترليني.
وقال جيمس لمدين، مؤسس وحدة الساعات المستعملة «آنالوغ شيفت» التابعة لشركة «واتشز أوف سويزلاند»، إن عمليات الصهر «تحدث في المقام الأول مع الساعات المعاصرة المملوكة سابقاً وأيضاً مع الساعات القديمة الكلاسيكية (الفينتاج) التي لم تدخل بعد في تصنيف القطع القابلة للجمع».
قفزت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 5,600 دولار للأونصة في يناير الماضي، حيث دفعت المخاوف الجيوسياسية واضطرابات التجارة المستثمرين نحو الملاذات الآمنة من المعادن الثمينة، ويحوم الذهب حالياً حول 4,200 دولار للأوقية، وهو ما يعادل تقريباً ضعف متوسط سعره في عام 2024.
ومع ذلك فإن أسعار الساعات المستعملة في السوق لم تتحرك بالطريقة نفسها.
وقال أدريان هيلوود، المتخصص في تاريخ الساعات: «أجد هذا أمراً محزناً للغاية، لأنه بمجرد صهر القطعة فإنها تختفي إلى الأبد».
ولا توجد أرقام رسمية توضح عدد الساعات الفاخرة التي يتم صهرها، وتظهر بيانات مجلس الذهب العالمي أن إعادة تدوير الذهب بشكل عام ارتفعت في الربع الأول بنسبة 5% لتصل إلى 366 طناً، في حين ارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية بنسبة 31% من حيث القيمة ليصل إلى 47 مليار دولار.
ويمكن للساعات أن تحتوي على كمية تتراوح من رقاقة ذهبية بسيطة إلى أكثر من 200 غرام، ما يعني أن قيمتها كخردة قد تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات، وفي ساعة «أوميغا كونستيليشن» يمكن العثور على الذهب في العلبة والسوار.
ومع التوقعات بوصول أسعار الذهب إلى ما بين 5,400 و6,300 دولار للأوقية هذا العام، فإن الضغط لتفكيك بعض الساعات سيستمر، خاصة بالنسبة للتجار الذين يعيدون بيعها ويتعين عليهم تغطية التكاليف ونفقات تقديم الضمان.
كما أن الساعات الجديدة التي يتم إنتاجها بشكل فائق عن الحاجة قد تتعرض للصهر أيضاً.
وقال لمدين: «لقد رأيت الكثير من الساعات العادية تماماً يتم صهرها، هناك كميات هائلة من المخزون غير المبيع والفائض في السوق السويسرية، هذه الساعات جديدة تماماً وغير ملبوسة، ويتم تجريدها من المعدن فحسب… لقد صنعوا منها أعداداً تفوق الحاجة».
وأضاف: «ولكن عندما يكون لديك قطعة قديمة ونادرة وتحمل قصة أو رونقاً خاصاً، فهنا تتحول المسألة إلى مأساة قصيرة النظر».
وقد حفزت أسعار الذهب المرتفعة مهندس نيويورك المتقاعد، ميتشل تالسمان، على بيع ساعتين ذهبيتين وسلسلة تحتوي مجتمعة على 35 غراماً من الذهب بنقاء 58% مقابل 2,660 دولار نقداً في ديسمبر.
وقال: «كانت لدي مجموعة من الأشياء المتروكة في صندوق أمانات بالمصرف لأكثر من 10 سنوات».
ومع ذلك، بالنسبة لبعض الملاك، فإن فكرة بيع ساعة لمجرد أن يقوم التاجر بصهرها هي فكرة لا يمكن تحملها.
وقال هيلوود: «قد تكون قطعة إرث عائلي، أو ربما تكون ساعتهم الأولى»، وأضاف: «إنهم لا يحبون فكرة تدميرها، ولذلك يحتفظون بها».
