روكب اليوم
2026-10-14 18:05:00
تعتمد المسيّرات الأوكرانية على شبكة “ستارلينك”
اضطر الجيش الأوكراني إلى إلغاء مهام بطائرات مسيّرة، إثر قيود جديدة فرضتها شركة “سبيس إكس” على خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية “ستارلينك”، في خطوة تزامنت مع ضغوط أميركية على كييف لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، وسط مخاوف أوكرانية من أن تكون القيود قد فُرضت بطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأفادت وسائل إعلام أوكرانية أن أجهزة الأمن رصدت اضطرابات في عمل محطات “ستارلينك” خلال الليل، مما أثار مخاوف من تأثيرها على الاتصالات والعمليات العسكرية في المناطق التي تحتلها روسيا، علما أن الشبكة من وسائل الاتصال الرئيسية التي تعتمد عليها أوكرانيا منذ اندلاع الحرب.
وبحسب تقارير، خفضت القيود الجديدة الحد الأقصى لسرعة الطائرات المسيّرة التي تتيح اتصالا موثوقا بالإنترنت إلى ما بين 60 و70 كيلومترا في الساعة، مما يهدد الاتصالات التي تعتمد عليها المسيّرات الأوكرانية متوسطة المدى، المستخدمة في تنفيذ هجمات في جنوب البلاد وشرقها، وفق موقع “كلاش ريبورت”.
وتشمل الأنظمة المتأثرة مسيّرات “إف بي 2″، و”دارتس”، و”هورنت”، و”رام 2” ، التي تستخدمها القوات الأوكرانية لاستهداف منظومات الدفاع الجوي الروسية وشبكات الإمداد اللوجستي والبنية التحتية في شبه جزيرة القرم التي تحتلها موسكو، والمناطق الحدودية.
ولا تقتصر تداعيات القيود على المسيّرات الهجومية، بل تمتد إلى المسيّرات الاعتراضية التي تعتمد على “ستارلينك” للتصدي للطائرات الروسية المسيّرة من طراز “شاهد”، مما قد يضعف قدرة أوكرانيا على اعتراض التهديدات الجوية قبل وصولها إلى أهدافها.
روسيا تتهم بريطانيا بتقويض جهود السلام في أوكرانياوفي سياق متصل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع إذاعة “إن بي آر” الأميركية، إن إدارة ترامب لوحت بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف إذا واصلت استهداف مصافي النفط الروسية.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت القيود التي فرضتها “سبيس إكس”، المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، مرتبطة بالضغوط الأميركية على أوكرانيا، كما لم يعرف ما إذا كانت الإجراءات مؤقتة أم ستستمر.
ومن بين الاحتمالات المطروحة أن تكون القيود وسيلة للضغط على كييف، في خطوة تستحضر تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية الأميركية مع أوكرانيا في ربيع عام 2025.
وفي حال استمرار القيود، قد تضطر القوات الأوكرانية إلى تطوير شبكات اتصالات بديلة، تشمل محطات إعادة إرسال الإشارات وأجهزة “المودم” التي تتيح إنشاء شبكات متداخلة، وهي تقنيات تستخدمها روسيا لدعم عمليات المسيّرات.
غير أن نشر هذه الأنظمة على نطاق واسع يتطلب استثمارات كبيرة ووقتا طويلا، مما قد يحد من القدرات العملياتية الأوكرانية خلال مرحلة الانتقال إلى البدائل، وفق المصدر.
