روكب اليوم
رام الله- قال المدير التنفيذي للمركز الفلسطيني لحقوق الأطفال، المحامي الفلسطيني خالد قزمار، إنه فوجئ بإعلان منظمة العفو الدولية (أمنستي) في ألمانيا منحه جائزتها لحقوق الإنسان لعام 2026، لكنه يضيف أن كل ما يُبذل من جهود لم ينجح في حماية أطفال فلسطين.
وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026 منح الفرع الألماني للعفو الدولية جائزته لحقوق الإنسان لهذا العام للمحامي قزمار “تقديرا لتفانيه المستمر منذ سنوات عديدة في الدفاع عن حقوق الأطفال في الأرض الفلسطينية المحتلة”.
قصص مقترحة
list of 2 itemsend of list
وقال قزمار -للجزيرة- إن مسيرته المهنية بدأت عام 1988، حين عمل محاميا للدفاع عن المعتقلين الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية، قبل أن يتخصص عام 1993 في الدفاع عن الأطفال الفلسطينيين المعتقلين، حيث تولى تمثيلهم أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية وزيارتهم داخل السجون، واستمر بهذا العمل حتى عام 2006.
وأضاف أن سنوات عمله في الدفاع عن الأطفال جعلته شاهدا على “الظلم الذي يتعرضون له” إذ كان يغادرهم بعد جلسات المحاكم من دون حماية أو رعاية كافية، ليعود اليوم التالي ويواجه حالات جديدة لأطفال يمثلون أمام المحاكم ويواجهون أحكاما بالسجن.
من أجل أطفال فلسطين
وأوضح قزمار أنه وصل إلى مرحلة من الإحباط نتيجة تكرار هذه الانتهاكات وشعوره بالعجز عن توفير الحماية للأطفال، ما دفعه إلى دراسة القانون الدولي على مدى 9 سنوات، قبل أن يعود إلى العمل في المجال الحقوقي والإداري، متوليا الإشراف على المحامين ومتابعة أوضاع الأطفال الفلسطينيين وتقديم الخدمات القانونية لهم.
ولم يقتصر عمل المركز الذي يديره قزمار على الأطفال الأسرى بسجون الاحتلال، بل امتد ليشمل الأطفال في المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، بهدف توفير الحماية القانونية والاجتماعية للأطفال.
وبيّن أن مسيرته المهنية أتاحت له التواصل مع مؤسسات حقوقية دولية، من بينها منظمتا أمنستي وهيومن رايتس ووتش والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، في إطار متابعة أوضاع حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق الأطفال في فلسطين.
وقال قزمار إن قرار منحه جائزة العفو الدولية لحقوق الإنسان لعام 2026 “شكّل مفاجأة” له، مضيفا أنه يأتي تقديرا لجهوده وإبرازا لحالة حقوق الطفل في فلسطين.
فشل دولي
وأكد المحامي الفلسطيني أن الجهود الحقوقية المبذولة لم تنجح حتى الآن في ضمان حماية حقوق الأطفال الفلسطينيين، لافتا إلى أن أطفال غزة يواجهون منذ أكثر من 3 أعوام “أوضاعا بالغة الصعوبة تمس حقهم الأساسي في الحياة والأمان”.
وانتقد ما وصفه بفشل المجتمع الدولي في تطبيق القانون وتوفير الحماية للأطفال الفلسطينيين، معتبرا أن حقوق الإنسان ليست مجرد نصوص أو اتفاقيات، بل هي حقوق أصيلة لكل إنسان، ومسؤولية دولية تستوجب المساءلة.
وختم مؤكدا أن حماية الأطفال الفلسطينيين تتطلب تحركا جادا من المجتمع الدولي والحكومات والمؤسسات المعنية، ووضع آليات لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مشددا على أن حقوق الأطفال ينبغي ألا تبقى رهينة الاتفاقيات، بل يجب أن تُترجم إلى حماية فعلية على أرض الواقع.

