”دم الأخوين“.. الشجرة الأجمل على وجه الأرض والأعجوبة العصية على الزمن

روكب اليوم

تتربع شجرة دم الأخوين على عرش الغرابة والجمال كأحد أكثر الكائنات النباتية تميزاً على كوكبنا، حيث تنمو بشكل طبيعي وحصري في أرخبيل سقطرى اليمني، لتشكل أيقونة حية للصمود والتكيف البيئي.

ويعود اسمها المثير للجدل إلى العصارة الراتنجية حمراء اللون التي تفرزها الشجرة عند تعرض ساقها لأي خدش، وهي مادة تشبه الدم بشكل مذهل، وقد حيكت حولها الأساطير قديماً لدرجة تسميتها بدم الأخوين.

ولا يعود شكلها المظلي الغريب لمجرد جمالية بصرية، بل هو تصميم ذكي لمواجهة الجفاف، إذ يعمل التاج الكثيف للأغصان على التقاط الرطوبة والضباب وتوجيههما نحو الجذور، بينما يوفر هذا الشكل ظلاً واسعاً يحمي الشجرة من تبخر المياه بفعل أشعة الشمس المباشرة.

وعلى مر التاريخ، استُخدمت هذه العصارة ككنز طبيعي في الطب الشعبي والأصباغ وصناعة البخور، مما جعلها ذات قيمة اقتصادية وتاريخية كبرى. ورغم أن بعض الصور المتداولة حالياً قد تبالغ في كمية الدماء السائلة باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلا أن الواقع يظل مذهلاً بحد ذاته، حيث تظل هذه العصارة الحمراء الداكنة حقيقة طبيعية تبرهن على سحر وعظمة الخالق في أرض سقطرى.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com
Enable Notifications OK No thanks