
وجرى خلال اللقاء، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تطوير مجالات التعاون والشراكة، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في اليمن، والتحديات الاقتصادية والإنسانية، وجهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في دعم الاستقرار ومسار التعافي وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة.
واستعرض د. العليمي، جهود الحكومة ومساعيها المستمرة للتوصل إلى سلام عادل ومستدام، وانخراطها في مختلف جولات التفاوض والمسارات السياسية منذ العام 2015، في مقابل استمرار الحوثيين في رفض المبادرات والحلول السياسية، واستغلال فترات التهدئة لإعادة التسلح وتطوير قدراتها العسكرية وتصعيد أعمالها العدائية.
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، أن التجارب المتعاقبة أثبتت أن النظام الإيراني لا يتعامل مع التهدئة باعتبارها مساراً نحو سلام حقيقي ومستدام، وإنما يوظفها لتعزيز قدرات أدواته المسلحة في المنطقة، مشيراً في هذا السياق إلى إقدام النظام الإيراني على تسيير رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين.
واعتبر د. العليمي، هذه الخطوة انتهاكاً لسيادة الجمهورية اليمنية، وتأكيداً جديداً على ارتهان الحوثيين للمشروع الإيراني، واستخدامها مؤسسات الدولة ومنافذها لخدمة أجندة خارجية تقوض سيادة اليمن وأمنه واستقراره.
وأشار إلى أن خطورة هذا التطور لا تقتصر على اليمن وحده، بل تمتد إلى الأمن الإقليمي والدولي، وتقوض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، مؤكداً أن استمرار النظام الإيراني في استخدام المليشيات المسلحة لزعزعة الاستقرار يفرض على المجتمع الدولي تبني مقاربة أكثر فاعلية تقوم على الردع والمساءلة، وضمان عدم استغلال أي تفاهمات أو هدن لإعادة بناء القدرات العسكرية للأذرع المسلحة في المنطقة.
وأشاد العليمي، بالشراكة اليمنية البريطانية، وبالدور الذي تضطلع به المملكة المتحدة في دعم اليمن سياسياً وإنسانياً واقتصادياً، ومساندة جهود بناء قدرات مؤسسات الدولة، مثمناً برنامج الدعم الفني والمالي لليمن “TAFFY”، وإسهاماته في دعم أولويات الحكومة وتعزيز القدرات المؤسسية، إلى جانب الدعم البريطاني لجهود الأمن البحري ورفع قدرات خفر السواحل اليمنية.
كما أشاد بالدور الأخوي والمحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة، وجهودها الصادقة والمتواصلة في دعم اليمن وإنهاء معاناة شعبه وترسيخ الأمن والاستقرار، مثمناً في الوقت ذاته دعم الأشقاء وشركاء اليمن الإقليميين والدوليين للدولة ومؤسساتها.
من جانبه، أكد الوزير البريطاني، حرص بلاده على مواصلة دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في مساعيهم للمضي قدما في الإصلاحات و العمل نحو مستقبل أكثر استقرارًا و ازدهارا للشعب اليمني، وكذا تعزيز الشراكة والتعاون في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار ودعم جهود التعافي وتحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن.
حضر اللقاء سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، الدكتور ياسين سعيد نعمان.
