Site icon روكب اليوم

رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس: منتجو النفط بأميركا لن يقدموا إغاثة قريبة للمستهلكين : روكب اليوم الاقتصادية


روكب اليوم
2026-04-02 18:34:00

1693463

صرحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوجان، يوم الخميس، بأن منتجي النفط الأميركيين من غير المرجح أن يزيدوا الإنتاج ويحموا المستهلكين من ارتفاع أسعار البنزين في أي وقت قريب.

وأوضحت لوجان خلال مؤتمر في فرع بنك الاحتياطي الفيدرالي الإقليمي التابع لها أن السعر الذي يحتاج إليه المنتجون لبدء الحفر يقل قليلاً عن 70 دولاراً للبرميل، بينما يبلغ السعر الحالي نحو 110 دولارات للبرميل.

وأضافت أن الأسعار عند مستوى التعادل أو أعلى منه يجب أن تستمر حتى تتمكن الشركات من القيام بالاستثمارات اللازمة التي قد تخفف العبء عن المستهلكين.

وقالت «يجب أن تدرك شركات النفط الأميركية أن هذه الأسعار المرتفعة ستستمر لفترة من الوقت، ولذلك لا أتوقع زيادة كبيرة في الإنتاج على المدى القريب».

تشير تصريحات لوجان إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران سيظل يمثل مشكلة قصيرة الأجل للتضخم والنشاط الاقتصادي، رغم قولها إن الولايات المتحدة لديها آليات حماية لا تمتلكها دول أخرى أقرب إلى الصراع.
وأشارت لوجان إلى أن التضخم لا يزال أحد أهم شواغلها الاقتصادية، قائلة «حتى قبل الصراع في الشرق الأوسط، لم أكن مقتنعة بأننا نسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق هدفنا البالغ 2%».

وأضافت «من الأهمية بمكان استعادة استقرار الأسعار، وإعادة التضخم إلى 2% لأن استقرار التضخم هو أساس اقتصاد قوي».

قالت لوجان إن حالة عدم اليقين الحالية تعني أنه ينبغي على الاحتياطي الفيدرالي التريث والانتظار وجمع المعلومات حول أداء الاقتصاد.

وأضافت «أُفضّل التفكير في الأمور من منظور السيناريوهات في الوقت الراهن، وأعتقد أن السياسة النقدية مهيأة للتكيف مع البيانات فور ورودها، ونحن على أهبة الاستعداد لإجراء التعديلات اللازمة على مسار السياسة».

تُشكل أسعار الطاقة المرتفعة تحدياً كبيراً للاحتياطي الفيدرالي في الوقت الراهن. فقد خفض البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية العام الماضي لدعم سوق العمل المتراجع وسط ضغوط سعرية مرتفعة.

وتزيد الحرب من خطر ارتفاع التضخم، ما يخلق مشاكل جديدة لسوق العمل والنمو الاقتصادي. ونتيجة لذلك، يواجه الاحتياطي الفيدرالي خيارات صعبة بين احتواء التضخم وتعزيز أقصى نمو مستدام في فرص العمل.

عادةً ما يتجاهل البنك المركزي ارتفاع أسعار الطاقة المؤقتة، لكن صرح ألبرتو موسالم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، بأن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة يُنذر بخطر أن يتحول تضخم أسعار الطاقة إلى مشكلة اقتصادية طويلة الأمد.

وأشارت كابيتال إيكونوميكس إلى أن التأثير غير المباشر لارتفاع أسعار الطاقة على التضخم قد يتراوح بين 0.7 نقطة مئوية في الولايات المتحدة و1.5 نقطة مئوية في منطقة اليورو، بينما تتراوح النسبة في المملكة المتحدة واليابان بينهما.

ارتفع مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي، بنسبة 2.8% في يناير كانون الثاني، وبنسبة 3.1% عند استبعاد تكاليف الغذاء والطاقة.

وقد دفعت المخاوف من التضخم الأسواق إلى التكهن بضرورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المتزايد. أبقى الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% في اجتماع الشهر الماضي، ونشر توقعات تشير إلى احتمال خفض سعر الفائدة مرة واحدة في عام 2026.

وقالت لوجان «لقد زادت الحرب من مستوى عدم اليقين لدينا بشأن الاقتصاد وآفاقه، وجعلت مهامنا أكثر تعقيداً لأنها تزيد المخاطر على جانبي ولايتنا».

وأضافت «إذا تم حلها سريعاً، سيكون التأثير الاقتصادي معتدلاً، أما الحرب الأطول أمدًا فمن المرجح أن تكون لها آثار سلبية قد تسير في اتجاهات معاكسة بالنسبة لولايتنا المزدوجة وتسبب الكثير من التوتر بين مسؤولياتنا».

Exit mobile version