روكب اليوم
2026-10-03 10:41:00

(روكب اليوم)— عندما تلقت “صوفا” (28 عاماً) مقطع فيديو يظهر دباً في فناء منزلها السابق بوسط سيبيريا، أثار ذلك انتباهها بشدة؛ إذ كان الخطر الذي تشكله هذه الحيوانات يبدو بعيداً في السابق.
وقالت لشبكة روكب اليوم: “لم نكن نخشى الخروج أبداً، حتى في الليل”، مشيرةً إلى أن فكرة دخول دب إلى الفناء كانت أمراً “لا يمكنها حتى تخيله”.
وتأتي هذه المشاهدة غير المتوقعة في وقت تتزايد فيه هجمات الدببة؛ حيث سُجلت 16 مواجهة مميتة على الأقل في أنحاء روسيا خلال شهر سبتمبر/أيلول، وذلك وفقاً لإحصاء أجرته روكب اليوم استناداً إلى تقارير وسائل الإعلام الروسية.
ففي الأسبوع الماضي، هاجم دب امرأة تبلغ من العمر 51 عاماً وأرداها قتيلة أثناء خروجها من منزلها في تلك المنطقة. وقبل ذلك بيومين، قُتل حارس أمن في هجوم شنه دب في موقف للشاحنات يقع داخل منطقة غابات. وفي وقت سابق من شهر سبتمبر، عُثر على امرأتين مسنتين -كانتا قد فُقدتا بشكل منفصل أثناء جمع الفطر- وقد فارقتا الحياة، حيث أظهرت جثتاهما إصابات تتوافق مع آثار هجوم دب.
كما سُجلت حوادث مميتة في مناطق سيبيرية أخرى؛ ففي منطقة “توفا” المجاورة، قُتل والد لاعب دوري الهوكي الوطني (NHL) الروسي، أندريه كوزمينكو، في أواخر شهر سبتمبر إثر تعرضه لهجوم من دب أثناء رحلة صيد. وقد نُقل الرجل إلى المستشفى مصاباً بجروح خطيرة في الوجه، لكنه توفي بعد ذلك بوقت قصير، وفقاً لما ذكرته وكالة “تاس”.
وفي شهر أغسطس/آب، وفي منطقة “ألتاي” السياحية الشهيرة بجنوب سيبيريا، مزّق دبٌ خيمةً وسحب امرأةً تبلغ من العمر 29 عاماً إلى الغابة وقتلها.
وصرحت وزارة الموارد الطبيعية والبيئة الروسية لوكالة الأنباء الرسمية “تاس” بأن البلاد تسجل عادةً ما بين 20 إلى 30 هجوماً على البشر سنوياً.
وأفادت الوكالة بأن الدببة توغلت هذا العام في مناطق مأهولة بالسكان في أكثر من 40 منطقة روسية؛ إلا أن منطقة “كراسنويارسك” الشاسعة في وسط سيبيريا شهدت أعلى حصيلة للوفيات، حيث لقي سبعة أشخاص حتفهم.

