روكب اليوم
2026-02-04 09:39:00

وقد صادق مجلس الشيوخ على تعيين ميران للعمل في مجلس الاحتياطي الفيدرالي مع احتفاظه بمنصبه في البيت الأبيض من خلال إجازة غير مدفوعة الأجر، وهو ترتيب غير معتاد.
وفي رسالته أمس الثلاثاء، كتب ميران أنه كان تعهد لأعضاء مجلس الشيوخ بمغادرة البيت الأبيض في حال بقائه في مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد شهر يناير.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، في بيان: «بصفته عضواً في مجلس المستشارين الاقتصاديين، فإن رؤيته الثاقبة ودفاعه القوي عن الرئيس أضافا رصيداً هائلاً للبيت الأبيض، وقد رسخ نفسه كعضو أساسي في الفريق الاقتصادي لإدارة ترامب».
من الناحية الفنية، انتهت ولاية ميران في 31 يناير، حيث كان يكمل الأشهر المتبقية من ولاية محافظ استقال العام الماضي، لكن استمرار ميران في منصبه يمثل فرصة لترامب، فقد رشح الرئيس كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو أيار.
لكن وفقاً لقواعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لا يمكن أن يتولى منصب الرئيس إلا عضو حالي في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ولا توجد مناصب شاغرة حالياً، بدلاً من ذلك يمكن لترامب تأخير الاعتماد على وارش، ترشيح ميران قبيل انتهاء ولاية باول، ثم ترقية وارش لاحقاً.
وستستمر ولاية باول الحالية، كعضو في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، حتى عام 2028.
يدير ترامب سلسلة معقدة من المناورات لوضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسياساته المتعلقة بأسعار الفائدة، تحت ضغوط شديدة، في ظل سعيه لخفض أسعار الفائدة.
على مدار العام الماضي شن ترامب وحلفاؤه حملة ضغط مكثفة على مجلس الاحتياطي الفيدرالي، زاعمين أن محافظي البنوك المركزية كانوا بطيئين للغاية في خفض أسعار الفائدة، وقد وجه الرئيس إهانات متكررة لباول وهدده بالإقالة.
وطُلب باول للتحقيق من قِبل المدعين الفيدراليين بشأن تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي، وفي مقطع مُصور قال باول إن التحقيق «ذريعة» لممارسة المزيد من الضغط على البنك المركزي وتقويض استقلاليته.
سعى ميران منذ انضمامه إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر أيلول إلى تبرير خفض أسعار الفائدة، وفي خطاباته جادل بأن الاقتصاد الأميركي مُعرض لخطر الركود إذا لم يُخفض مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بالسرعة الكافية.
وقد خالف ميران الرأي في أربعة اجتماعات بصفته محافظاً للاحتياطي الفيدرالي، مؤيداً خفضاً أكبر في أسعار الفائدة.
وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات العام الماضي، بمقدار ربع نقطة في كل مرة، إلا أن ميران خالف رأي الأغلبية ودعم خفضاً أكبر بمقدار نصف نقطة.
(برايان مينا، وسامانثا والدنبرغ، روكب اليوم)
